أثار تحوّل أحد الشوارع الرئيسية في منطقة بير باشا، القريبة من مدخل سوق الخضار الشعبي، إلى سوق عشوائي لبيع القات، موجة واسعة من الجدل والاستياء بين السكان المحليين والناشطين المدنيين، وسط اتهامات متبادلة حول ضعف الرقابة الحكومية وغياب التنظيم، وتزامن ذلك مع تراجع ملحوظ في الحركة التجارية داخل عدد من المحال المستأجرة التي تعاني أصلاً من تبعات الوضع الاقتصادي الصعب.
وأفاد مواطنون مقيمون في المنطقة، في أحاديث متفرقة، بأن الشارع المعني يضم عشرات المحال التجارية المستأجرة مقابل مبالغ مالية متفاوتة، وأن هذه المحال شهدت خلال الفترة الأخيرة انخفاضاً حاداً في نسبة الإقبال والحركة التجارية، وذلك بفعل انتشار بائعي القات بشكل عشوائي وغير منظم في محيط الشارع وعلى أطرافه، ما أدى إلى تشتيت اهتمام المستهلكين وإعاقة حركة المارة والمركبات على حد سواء.
وأشاروا إلى أن هذا الوضع لم يقتصر على التأثير السلبي على حركة البيع والشراء فحسب، بل امتد ليشمل تدهوراً في المظهر العام للمنطقة، وتزايداً في حالات الازدحام والفوضى، فضلاً عن تسجيل شكاوى متكررة من الروائح الكريهة والنفايات المتراكمة نتيجة عدم وجود إشراف صحي كافٍ.
وأوضح السكان أن المنطقة تتوفر فيها سوق مخصص ومجهز لبيع القات، إلا أن هذا السوق يعاني من ضعف الاستغلال الأمثل، سواء بسبب عدم تفعيل القوانين المنظمة أو غياب الرقابة الميدانية من الجهات المختصة، ما ساهم في استمرار ظاهرة البيع العشوائي داخل الشارع الرئيسي بدلاً من حصره في المكان المخصص له.
وطالب الأهالي والتجار على حد سواء، الجهات المحلية والبلدية والأمنية، بالتدخل العاجل لإعادة تنظيم الوضع داخل الشارع، واتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين، وتحسين بيئة العمل التجاري بما يضمن الحفاظ على المظهر الحضاري للمنطقة، وتسهيل حركة تنقل المواطنين، وإعادة الاعتبار للنشاط التجاري الشرعي الذي يمثل مصدر رزق لعشرات الأسر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news