كشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، عن معلومات أولية تتعلق بالرحلة الجوية الإيرانية التي وصلت مؤخرًا إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي، مشيرًا إلى أنها تتعارض مع الرواية التي قدمتها الجماعة بشأن الطابع الإنساني للرحلة، ومطالبًا بإجراء تحقيق دولي مستقل لكشف ملابساتها.
وجاءت تصريحات العليمي خلال اجتماعه، اليوم الاثنين، بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، حيث استعرض ما وصفها بالمؤشرات الأولية المرتبطة بالرحلة التابعة للحرس الثوري الإيراني، مؤكدًا أن الحكومة اليمنية تنظر إليها باعتبارها قضية تمس سيادة البلاد ومصداقية منظومة القانون الدولي.
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن المعلومات الأولية المتوفرة لدى الحكومة تشير إلى أن الرحلة لم تقتصر على نقل ركاب مدنيين، وإنما ضمت عددًا من العناصر العسكرية والأمنية، إلى جانب خبراء إيرانيين متخصصين في تطوير الطائرات المسيّرة ومنظومات الصواريخ.
وأضاف أن الطائرة، وفق تلك المعلومات، حملت أيضًا معدات وتقنيات إلكترونية ووسائل اتصالات يمكن استخدامها في منظومات القيادة والسيطرة، فضلًا عن نقل كوادر يمنية خضعت لتدريبات أمنية داخل إيران.
الرئيس العليمي يجتمع بسفراء الدول الراعية ويطالب بتحقيق دولي بعد رحلة إيرانية إلى صنعاء
وأشار العليمي إلى أن الشبهات لا تتعلق بطبيعة الركاب والحمولة فقط، بل تمتد أيضًا إلى مسار الرحلة، موضحًا أنه تم رصد انقطاعات متكررة في إشارات التتبع الخاصة بالطائرة أثناء عبورها الأجواء اليمنية، وهو ما قال إنه يتناقض مع الادعاءات بأنها كانت رحلة ذات طابع إنساني.
وأكد أن هذه المعطيات تستوجب فتح تحقيق دولي مستقل لكشف حقيقة الرحلة وأهدافها، والتحقق من ملابسات انقطاع نظام التتبع خلال تحليقها.
كما لفت إلى أن الطائرة تتبع شركة سبق أن ارتبط اسمها، خلال السنوات الماضية، بعقوبات دولية واتهامات بتقديم دعم لوجستي للحرس الثوري الإيراني، معتبرًا أن ذلك يضاعف من خطورة الواقعة ويستدعي أعلى درجات اليقظة من المجتمع الدولي.
وشدد العليمي، خلال اللقاء، على أن التعامل مع هذه التطورات يجب أن يكون في إطار التطبيق الصارم لقرارات مجلس الأمن، بما يحول دون استغلال الطيران المدني والمطارات في أنشطة تخالف القانون الدولي أو تسهم في نقل خبرات أو معدات ذات استخدامات عسكرية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news