أثارت تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي اليوم، بشأن الرحلة الإيرانية إلى مطار صنعاء ووعيده بـ”رد حازم على كافة الجبهات”، تساؤلات في الأوساط السياسية والعسكرية حول ما إذا كانت الحكومة الشرعية تتجه إلى مرحلة جديدة عنوانها الحسم العسكري وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي.
ويرى مراقبون أن تصريحات العليمي في اجتماع مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن اليوم حمل لهجة غير مسبوقة في توصيف التدخل الإيراني، إذ اعتبر الرحلة التابعة للحرس الثوري انتهاكاً صارخاً للسيادة اليمنية وتحدياً مباشراً للنظام الدولي، مطالباً بتحقيق دولي وتشديد العقوبات على مليشيات الحوثي، مع تأكيده أن الحكومة ستتعامل مع هذه التطورات باعتبارها قضية تمس سيادة اليمن وأمن المنطقة.
ويشير محللون إلى أن تركيز العليمي على تحميل إيران المسؤولية المباشرة عن دعم مليشيات الحوثي، وربط الملف اليمني بالأمن الإقليمي والملاحة الدولية، يعكس توجهاً نحو حشد موقف دولي أكثر صرامة، قد يسبق أي تحرك سياسي أو عسكري خلال المرحلة المقبلة.
كما لفت مراقبون إلى أن حديث رئيس مجلس القيادة عن استمرار مليشيات الحوثي في استغلال الهدن لإعادة التسلح، واتهامها بالاستثمار في اقتصاد الحرب ورفض فرص السلام، يمثل مؤشراً على تراجع الرهان على إمكانية التوصل إلى تسوية مع الجماعة، في ظل استمرار تصعيدها العسكري وتوثيق علاقاتها مع إيران.
ويعتبر متابعون أن عبارة العليمي بشأن “الرد الحازم على كافة الجبهات” تحمل رسائل سياسية وعسكرية في آن واحد، وقد تعكس استعداداً لخيارات أكثر صرامة إذا استمرت مليشيات الحوثي في التصعيد، خاصة مع تصاعد التحركات العسكرية في عدد من الجبهات، واستمرار الحشود المتبادلة.
وفي المقابل، يرى آخرون أن التصريحات لا تعني بالضرورة قرب انطلاق عملية عسكرية شاملة، لكنها قد تكون جزءاً من استراتيجية لزيادة الضغوط السياسية والدبلوماسية على إيران ومليشيات الحوثي، وحشد دعم دولي للحكومة الشرعية قبل اتخاذ أي خطوات ميدانية.
وتأتي هذه القراءات في وقت تشهد فيه عدة جبهات هجمات حوثية، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات الحكومية من تنامي الدعم الإيراني لمليشيات الحوثي، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد انتقال الشرعية من سياسة الاحتواء إلى خيار استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب عسكرياً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news