اعتبر الإعلامي "عبد الرحمن الراشد"، (الأحد)، أن مليشيا الحوثي تمثل "حالة مؤقتة" في اليمن، مرجحاً أن ينتهي مشروعها في نهاية المطاف، رغم قدرتها على الصمود عبر شبكة من التحالفات المحلية والإقليمية.
وقال "الراشد" في مقال نشرته صحيفة "الشرق الأوسط"، تابعته "الهدهد"، إن فهم الملف اليمني يشبه "جحر الأرنب"، إذ تتداخل فيه التحالفات القبلية والإقليمية بصورة تجعل الوصول إلى حلول حاسمة أكثر تعقيداً.
وأوضح أن الحوثيين، رغم أنهم يمثلون أقلية سكانية، تمكنوا من فرض حضورهم عبر التحالفات واستخدام القوة، مستدركاً أن هذه التحالفات نفسها قد تتحول إلى نقطة ضعفهم مستقبلاً.
ورفض الراشد تشبيه الحوثيين بـ"حزب الله" اللبناني، معتبراً أن الأخير يستند إلى قاعدة اجتماعية وديموغرافية أوسع داخل لبنان، بينما يرى أن الحوثيين أقلية تمكنت من الوصول إلى صنعاء مستفيدة من ظروف الاضطرابات التي شهدها اليمن خلال أحداث الربيع العربي.
وأشار إلى أن الجماعة لم تقتصر، بحسب رأيه، على تهديد الداخل اليمني، بل توسع نشاطها ليشمل الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب محاولات للعب أدوار تتجاوز الحدود اليمنية.
وشبّه "الراشد" العلاقة بين الحوثيين والسعودية بالعلاقة التي كانت قائمة بين الولايات المتحدة وكوبا خلال الحرب الباردة، معتبراً أن الجماعات المسلحة المدعومة من إيران تؤدي دور الوكلاء في إطار الاستراتيجية الإقليمية لطهران.
وأضاف أن مستقبل الحوثيين سيظل مرتبطاً بمآلات العلاقة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لافتاً إلى أن أي تسوية إقليمية قد تنعكس على مستقبل الجماعة.
وفي المقابل، رأى أن القوى اليمنية قادرة على استنزاف الحوثيين وإنهاء مشروعهم مع مرور الوقت، مشيراً إلى أن الجماعة فقدت أجزاء واسعة من مناطق سيطرتها مقارنة بذروة نفوذها، كما تواجه، وفق وصفه، ضغوطاً عسكرية واقتصادية متزايدة.
وختم "الراشد" مقاله بالتأكيد أن الحل السياسي يظل الخيار الأكثر واقعية، معتبراً أن مشاركة الحوثيين في السلطة ضمن تسوية سياسية تمثل مخرجاً للأزمة، بدلاً من استمرار السعي للهيمنة الكاملة على الحكم، وهو ما قال إنه قد يقود الجماعة إلى خسارة كل شيء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news