بين لهيب النيران التي التهمت والدتها وألم الانتظار الذي يمزق طفولتها، أشعلت الطفلة اليمنية "جود" منصات التواصل الاجتماعي بدموعها، لتتحول مأساتها الشخصية إلى قضية رأي عام وهزّة عنيفة لضمير المجتمع، بعد ظهورها في مقطع فيديو تبكي فيه بحرقة وتناشد القبائل واليمنيين بإنصافها وتنفيذ حكم الإعدام بحق والدها القاتل .
وفي مشهد يدمي القلوب، تُرجمت ذروة الألم الإنساني للطفلة "جود" حين قامت بإحراق جزء من شعرها وغطاء رأسها أمام الكاميرا، كصرخة احتجاج واستغاثة لإنهاء معاناتها، بعد أن تبخرت وعود العدالة بإنفاذ القصاص القانوني .
وتعود فصول الفاجعة إلى مديرية همدان بمحافظة صنعاء، حيث أقدم الأب على استدراج زوجته (والدة جود) إلى منطقة مهجورة، ليتجرد من كل مشاعر الإنسانية ويسكب عليها مادة "الديزل" مشعلاً النار في جسدها حتى فارقت الحياة، وهي الجريمة التي انتهت بصدور حكم قضائي نهائي بإعدام القاتل تعزيراً دون أن يرى النور حتى اليوم .
وأثارت القضية موجة تضامن عارمة من قِبل حقوقيين وناشطين، أكدوا أن مناشدة "جود" ليست مجرد خبر عابر، بل هي صرخة مدوية تطالب بإغلاق جرح أسرة مكلومة، مشددين على أن تأخير إنفاذ القصاص بحق الجاني يضاعف آلام الضحايا ويجعل العدالة منقوصة وانتقائية .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news