حذر التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، من خطورة التصعيد الأخير الصادر عن جماعة الحوثي، معتبرًا أنه يستهدف استقرار اليمن والمنطقة، ويأتي في توقيت متزامن مع إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والمؤسسية في المحافظات المحررة.
وقال التكتل، في بيان صادر عنه السبت، طالعه "المشهد اليمني"، إن توقيت التصعيد الحوثي، المتزامن مع المهلة الزمنية التي رسمتها مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، يمثل "اعترافًا لا يقبل التأويل" بأن الجماعة تنفذ أجندة النظام الإيراني، وأن قرارها "ليس يمنيًا"، مؤكدًا أن الحوثيين وطهران يسعيان إلى تعويض خسائرهما العسكرية عبر تصعيد جديد على حساب اليمنيين واستقرار بلادهم.
وأكد التكتل أن إنهاء الانقلاب يظل الهدف الذي تأسس من أجله، معتبراً أن الخطاب الحوثي الأخير محاولة لتصوير المرحلة الانتقالية في المناطق المحررة على أنها حالة ضعف وانقسام، في حين أنها تمثل – وفق البيان – مسارًا طبيعيًا لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة المشروع الانقلابي.
وطالب التكتل الحكومة الشرعية بالتعامل بحزم مع أي تصعيد حوثي على مختلف الجبهات، وعدم الانجرار إلى ما وصفه بسياسة الابتزاز الحوثي، مشددًا على أن اليمنيين "لن يقبلوا المهادنة مع جماعة إرهابية تابعة لإيران".
وجدد البيان التمسك بالشرعية الدستورية، ورفض ما وصفه بـ"الوصاية الحوثية" على القرار الوطني، مؤكداً أن أي محاولة لاستغلال المرحلة الراهنة "لن تزيد الصف الوطني إلا تماسكًا ووحدة".
وأدان التكتل الوطني التهديدات التي أطلقتها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، معتبراً أنها تستهدف أمن ومصالح دولة تقود جهود دعم الشرعية اليمنية، ومؤكدًا وقوفه الكامل إلى جانب المملكة في مواجهة هذا التصعيد.
كما أدان البيان اختراق طائرة إيرانية للأجواء اليمنية وهبوطها في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، معتبراً ذلك دليلاً إضافياً على استمرار الدعم العسكري واللوجستي الإيراني للجماعة، وانتهاكًا لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحديًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار رقم (2216).
وأعرب التكتل عن تقديره لمواقف المملكة العربية السعودية ودول التحالف العربي الداعمة للشرعية، مؤكداً حرصه على مواصلة التنسيق معها بما يخدم استقرار اليمن وأمن المنطقة.
ودعا التكتل القيادة الشرعية إلى مواصلة جهود استعادة ما تبقى من الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كما طالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية إزاء ما وصفه بـ"الاختراق الإيراني السافر" لسيادة اليمن.
وفي ختام بيانه، دعا التكتل مختلف القوى السياسية الوطنية إلى تعزيز التلاحم في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران، مؤكداً أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان جوهر المعركة الوطنية حتى تستعيد الجمهورية اليمنية سيادتها الكاملة على كامل أراضيها.
ويضم التكتل الوطني 22 حزبًا ومكونًا سياسيًا، من بينها المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، والمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، وعدد من الأحزاب والمكونات السياسية الأخرى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news