رأى الصحفي كمال السلامي أن بيان التحالف العربي الأخير، الصادر بلهجة شديدة ضد مليشيا الحوثي، يعكس تحولًا مهمًا في نبرة الخطاب السعودي بعد سنوات من سياسة التهدئة وإدارة الصراع بنَفَس طويل.
وأوضح السلامي في قراءة سياسية أن السياسة السعودية خلال السنوات الخمس الماضية اتسمت بالهدوء والبراغماتية، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي وتعدد بؤر التوتر، مشيرًا إلى أن الرياض أعادت ضبط مواقفها وفق اعتبارات الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية.
وأضاف أن السعودية، رغم نهجها الحذر، حافظت على موقف حاسم عندما يتعلق الأمر بتهديد أمنها المباشر، مستشهدًا بما جرى في بعض محطات الأزمة اليمنية خلال الفترة الماضية، حيث اتخذت مواقف أكثر صرامة تجاه تطورات ميدانية وسياسية اعتبرتها مهددة للاستقرار.
وأشار إلى أن التحالف تعامل لسنوات بروية مع ملفات داخلية يمنية، بينها تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي، قبل أن تتخذ الرياض في أواخر 2025 موقفًا أكثر حسمًا تجاه بعض التطورات الميدانية في الشرق اليمني، وفق تعبيره.
ولفت السلامي إلى أن البيان الأخير الصادر عن التحالف العربي جاء واضحًا في التأكيد على الرد بحزم على أي تهديد لأمن السعودية أو سيادة اليمن، معتبرًا أنه يمثل رسالة ردع مباشرة في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بتصريحات الحوثيين وتطورات إقليمية، من بينها تسيير رحلات جوية إلى صنعاء.
وختم بالقول إن السعودية، رغم سنوات من ضبط النفس وتجنب التصعيد، تعود اليوم إلى خطاب أكثر صرامة حين يتعلق الأمر بثوابتها الأمنية، مع محاولة منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news