تصاعدت المخاوف في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي مع اتساع نطاق انتشار مرض الجلد العقدي، المعروف بـ”جدري الأبقار”، في ظل غياب حملات التحصين البيطري وضعف الخدمات المقدمة للمربين، الأمر الذي ينذر بخسائر متزايدة في الثروة الحيوانية ويهدد مصادر دخل آلاف الأسر الريفية.
وأكد مربو ماشية وسكان في محافظة المحويت تسجيل ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة خلال الأسابيع الماضية، خصوصًا في مديريات حفاش وبني سعد وملحان، حيث أصيبت مئات الأبقار بأعراض شملت ارتفاع درجات الحرارة وظهور عقد جلدية وانخفاض إنتاج الحليب، إلى جانب نفوق عشرات الرؤوس.
وأوضح المربون أن انتشار المرض تزامن مع غياب حملات التحصين الوقائية ونقص الخدمات البيطرية، مشيرين إلى أن سلطات الحوثيين لم تستجب للمطالبات المتكررة بتوفير اللقاحات والعلاجات، رغم اتساع رقعة الإصابات وتزايد الخسائر.
وأشاروا إلى أن الارتفاع المستمر في أسعار الأدوية البيطرية والأعلاف، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية، ضاعف من معاناة مربي المواشي، محذرين من أن استمرار تفشي المرض سيؤدي إلى تراجع إنتاج اللحوم والألبان، ويزيد من الضغوط على الأمن الغذائي في المناطق الريفية.
ويتهم مزارعون سلطات الحوثيين بالتركيز على فرض الرسوم والجبايات على العاملين في القطاع الزراعي ومربي الماشية، مقابل غياب التدخلات اللازمة لحماية الثروة الحيوانية والحد من انتشار الأمراض الوبائية.
ويؤكد مختصون أن احتواء مرض الجلد العقدي يتطلب تنفيذ حملات تحصين واسعة، وتعزيز الرقابة البيطرية، ومكافحة الحشرات الناقلة للفيروس، إلى جانب توعية المربين بإجراءات الوقاية والحد من انتقال العدوى
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news