أعلن الشيخ يحيى الحجوري، أحد أبرز رموز التيار السلفي التقليدي في اليمن، تأييده للنكف القبلي الذي دعا إليه الشيخ حمد بن فدغم الحزمي على خلفية قضية ميرا صدام حسين، معتبرًا أن ما قامت به القبائل يأتي في إطار نصرة المظلوم، ولا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وقال الحجوري، في مقطع صوتي ردًا على سؤال حول حشد القبائل اليمنية المتواجدة في الجوف، إن القبائل "لم تحتشد عن فراغ، وإنما احتشدت لمبدأ لا يتعارض مع الأدلة"، مضيفًا أن المرأة "استجارت بهم، والإجارة أصل ثابت في القرآن الكريم والسنة النبوية".
واستدل الحجوري بعدد من النصوص الشرعية، من بينها قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾، كما استشهد بحديث أم هانئ عندما أجارت أحد المشركين، فأقر النبي صلى الله عليه وسلم جوارها، مؤكدًا أن "الإجارة ليست مجرد عادة قبلية، بل هي مبدأ ديني تؤيده نصوص الكتاب والسنة".
وأوضح أن نصرة المستجير لا تجوز إذا كان صاحب منكر أو باطل، أما في هذه القضية فإن "المرأة مظلومة استجارت بالقبائل"، مضيفًا أن ما يعرف في الأعراف القبلية اليمنية بـ"الربيع" هو في حقيقته صورة من صور الإجارة والاستجارة.
وأكد الحجوري أن نصرة المظلوم واجب شرعي، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، وبقوله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾، مشيرًا إلى أن القبائل "ما قامت عبثًا، وإنما قامت نصرة للمظلوم".
وأضاف أن ما قامت به القبائل يمثل "شرفًا عظيمًا" للقائمين عليها، معتبرًا أن الوقوف إلى جانب المرأة المستجيرة يدخل في باب نصرة المظلوم التي حثت عليها الشريعة الإسلامية، ولا يتعارض مع أحكام الدين.
وانتقد الحجوري ما وصفه بالاعتداء على المرأة وسجنها ومحاولة المساس بحقوقها، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات تستوجب الوقوف إلى جانب المظلوم، وأن الأدلة الشرعية المؤيدة لذلك "كثيرة، ولو أراد إنسان أن يجمعها في رسالة لوجد منها الكثير".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news