أطلق مدير إدارة مكافحة المخدرات بالعاصمة المؤقتة عدن، المقدم مياس الجعدني، تحذيرات غير مسبوقة وصارمة للأهالي وأولياء الأمور، كاشفاً عن تصاعد مقلق وخطير في جرائم المحارم والانتهاكات الأسرية التي يرتكبها متعاطو المخدرات في أحياء ومناطق متفرقة من المجتمع اليمني.
وفي كلمة حماسية ومؤثرة ألقاها خلال ندوة توعوية أقيمت بمديرية دار سعد تحت شعار "معاً لمكافحة المخدرات"، سرد المقدم الجعدني تفاصيل صادمة من واقع الملفات والقضايا التي تباشرها الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن المخدرات باتت تمثل تهديداً وجودياً للسلم الاجتماعي والنسيج الأسري في عمق البيوت اليمنية.
قصص تهز الوجدان
واستعرض الجعدني في كلمته مكالمة هاتفية مؤلمة تلقاها من إحدى الأمهات وهي تبكي وتستغيث، رافضة دخول منزلها حتى يتم ضبط ابنها، بعد أن قام بالتحرش بها والتلفظ بألفاظ نابية وخدش حيائها تحت تأثير المواد المخدرة التي دمّرت وعيه.
ولم تقف الصدمة عند هذا الحد، بل كشف الجعدني عن واقعة أخرى تُدمي القلوب تلقتها الإدارة من فتاة تشكو شقيقها المدمن، والذي حاول إجبارها على ارتكاب الفاحشة بقوة السلاح، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تحركت فوراً وباشرت القبض على الجناة لتخليص أهاليهم من هذا الكابوس المستحيل.
دعوة لليقظة المجتمعية
وأكد مدير مكافحة المخدرات أن الإدارة تعمدت عدم ذكر المناطق أو المديريات التي وقعت فيها هذه الحوادث حماية لخصوصية الضحايا وكرامتهم، لكن الهدف الأساسي هو أن يأخذ المجتمع بأكمله "العبرة والدرس" من هذه المآسي؛ مشدداً على أن خطر الإدمان لم يعد يقتصر على المتعاطي نفسه، بل يتمدد ليدمر المحارم والأقارب ويهدد كيان الأسرة بأكملها.
وفي ختام كلمته، دعا المقدم مياس الجعدني كافة المواطنين، والشخصيات الاجتماعية، وخطباء المساجد، ووسائل الإعلام إلى تكثيف الجهود والوقوف صفاً واحداً إلى جانب الأجهزة الأمنية لمحاربة هذه الآفة الدخيلة، والتبليغ الفوري عن المروجين والمتعاطين لحماية المجتمع وصون الأعراض قبل فوات الأوان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news