كشف القيادي البارز في جماعة الحوثي، علي ناصر قرشة، عن تفاصيل مثيرة لما وصفها بـ"أحداث خطيرة" رافقت وصول وفد قبلي إلى "مطرح الكرامة" في منطقة الريان بصحراء محافظة الجوف، والذي يشهد حالياً تجمعاً قبلياً واسعاً ضمن ما يُعرف بـ"النكف القبلي"، وذلك استجابةً لدعوة الشيخ حمد بن فدغم الحزمي على خلفية القضية المثيرة للجدل إعلامياً والمعروفة باسم "ميرا صدام".
وأوضح قرشة، في تصريحات متلفزة، أنه كان قد أطلق قبل يومين مبادرة شخصية لاحتواء الأزمة ومعالجة القضية، إلا أنها لم تلقَ أي قبول من الأطراف المعنية، مشيراً إلى أن وفداً قبلياً برئاسة الشيخ مصلح شثان والشيخ بن شطيف توجه إلى المطرح بهدف إجراء حوار جاد والسعي للوصول إلى حل وسط يُرضي جميع الأطراف.
وأضاف قرشة، وفق روايته، أن الوفد القبلي تعرض لإطلاق نار كثيف فور وصوله إلى المطرح، ما أسفر عن إصابة عدد من مرافقيه بجروح وصفها بالخطيرة، إلى جانب تعرض عدد من المركبات لأضرار جسيمة وانقطاعها عن العمل.
واعتبر قرشة أن ما حدث يمثل "خرقاً صارخاً" للأعراف القبلية المتعارف عليها منذ عقود، مؤكداً أن "المطارح" تُعد مناطق آمنة ومحايدة بموجب العرف القبلي المعمول به، وداعياً إلى احترام تلك الأعراف وعدم انتهاكها تحت أي ظرف-بحسب وصفه-.
كما أعلن قرشة عن مبادرة جديدة تقضي بتشكيل لجنة موسعة تضم وفداً من مطرح الكرامة، ووفداً من قبائل أرحب، وآخر من قبائل دهم بمحافظة الجوف، إضافة إلى فريق طبي متخصص، للاطلاع على جميع الوثائق والإفادات المتعلقة بالقضية، بما في ذلك مقابلة الفتاة محل الجدل، بهدف الوصول إلى قرار محايد يحظى بقبول جميع الأطراف ويُنهي حالة التوتر القائمة.
وأكد قرشة استعداده لاستضافة الوفود في منزله وضمان سلامتهم الكاملة، معرباً عن أمله في أن تسهم المبادرة في احتواء الخلاف عبر الحوار البناء والاحتكام إلى الأدلة والوثائق القانونية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news