قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء، محمد المسبحي، إن ملف الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن يمر بمرحلة حرجة تتطلب وقفة جادة من جميع الأطراف، مشيراً إلى التباين الصارخ بين مرحلة الاحتجاجات التي شهدتها المدينة عام 2018 والواقع الحالي الذي يعيشه السكان.
وأوضح المسبحي، في منشور نشره على صفحته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، أن عدن شهدت في عام 2018 احتجاجات شعبية غاضبة على تردي خدمة الكهرباء، رغم أن برنامج التشغيل حينها كان يعمل وفق نظام "ساعتان تشغيل مقابل ساعتان انقطاع"، وهو ما يبدو اليوم حلماً بعيد المنال بالنسبة للكثير من الأسر.
وأضاف المتحدث أن الوضع تغيّر بشكل دراماتيكي بعد تولي المجلس الانتقالي الجنوبي إدارة شؤون المدينة، حيث ارتفعت ساعات الانقطاع في بعض الفترات لتصل إلى ما بين 20 و22 ساعة يومياً، في ظل استمرار معاناة المواطنين من تدهور الخدمة وتأثير ذلك على حياتهم اليومية وقطاعات الأعمال والصحة.
وأشار المسبحي إلى أن بعض الخطابات السياسية خلال تلك الفترة كانت ترفع شعار "مطلبنا دولة لا خدمات"، معتبراً أن هذا المنطق يتعارض مع المفاهيم الأساسية للدولة الحديثة، إذ إن الخدمات الأساسية تمثل أحد أهم مقومات بناء الدولة واستقرارها، ولا يمكن فصلها عن مفهوم السيادة الوطنية.
وفي سياق متصل، قال المسبحي إن مبادرة المملكة العربية السعودية، عبر الصندوق السعودي للتنمية وبرنامج إعمار اليمن، لتوفير مولدات إسعافية لعدن وحضرموت، تعرضت لحملات تشكيك واسعة من قبل بعض الأطراف، لافتاً إلى أن بعض الآراء ذهبت إلى التشكيك في طبيعة المشروع وآلية تشغيله، رغم حاجة المدنيين الملحة لهذه المشاريع الإغاثية.
وأضاف أن الاتفاقية المعلنة لإنشاء محطات استراتيجية بقدرة 300 ميجاوات وفق نظام (BOT) وُقعت خلال فترة تولي الوزير السابق المحسوب على المجلس الانتقالي، مؤكداً أن هذا النموذج الاستثماري معمول به في العديد من دول العالم، ويمثل حلاً عملياً لتجاوز العجز الحكومي في التمويل.
واختتم المتحدث باسم الوزارة بالتأكيد على أن تطوير قطاع الكهرباء يتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص ضمن أطر شفافة ورقابة صارمة تضمن تحسين الخدمة للمواطنين والحفاظ على المال العام في آن واحد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news