أكد وزير الإعلام، معمر الإرياني، أن القبيلة اليمنية مثلت عبر التاريخ أحد أهم أعمدة الدولة والمجتمع، وأسهمت بدور محوري في حماية الهوية الوطنية والدفاع عن الجمهورية، مشدداً على أن بناء الدولة الحديثة يتطلب تعزيز الشراكة مع القبيلة في إطار الدستور وسيادة القانون، وليس تهميشها أو إقصاءها.
وأوضح الإرياني أن القبيلة اليمنية أثبتت خلال السنوات الماضية أنها "قلعة وطنية حصينة" استعصت على محاولات مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران لاختطاف قرارها أو جرها لخدمة المشروع الإيراني، مؤكداً أنها سجلت مواقف وطنية مشرّفة وقدمت آلاف الشهداء والجرحى دفاعاً عن الدولة والجمهورية والهوية الوطنية.
وأشاد وزير الإعلام بالمواقف الوطنية لشيوخ القبائل وأعيانها ووجهائها وأبنائها في المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، مؤكداً أنهم تمسكوا بهويتهم اليمنية والعربية، ورفضوا مشاريع التطييف والتغيير الثقافي، رغم ما تعرضوا له من تضييق وملاحقات، معتبراً أن تلك المواقف ستظل مصدر فخر لكل اليمنيين.
وأشار الإرياني إلى أن إضعاف القبيلة الوطنية أو تهميش دور مشايخها لا يخدم مشروع الدولة، بل يحرمها من أحد أهم روافعها الاجتماعية والوطنية، مؤكداً أن التجارب أثبتت أن القبيلة كانت وما تزال صمام أمان للمجتمع، وسنداً للدولة، وحاضنة للقيم، وخط الدفاع الأول في مواجهة المشاريع الهدامة.
ودعا إلى إعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والقبيلة على أسس مؤسسية واضحة، بحيث تكون الدولة المرجعية العليا، ويظل الدستور والقانون الفيصل بين الجميع، مع منح القبيلة دوراً وطنياً منظماً يسهم في تعزيز السلم الأهلي، والإصلاح بين الناس، ودعم الأمن والاستقرار، وترسيخ الشراكة المجتمعية.
كما دعا وزير الإعلام إلى فتح نقاش وطني مسؤول لبلورة إطار وطني ومؤسسي يمثل القبيلة اليمنية ويستوعب مشايخها ووجهاءها، بما يحول هذا الإرث الوطني إلى قوة داعمة لمشروع الدولة، ويحافظ في الوقت ذاته على هيبة مؤسساتها واختصاصاتها.
وأكد الإرياني أن الدولة والقبيلة ليستا مشروعين متعارضين، بل شريكان متكاملان في حماية اليمن وصون هويته وبناء مستقبله، مشدداً على أن قوة الدولة تعزز الدور الوطني للقبيلة، كما أن وعي القبيلة برسالتها الوطنية يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز تماسك المجتمع.
واختتم وزير الإعلام بالتأكيد على أن القبيلة اليمنية ستظل، كما كانت عبر التاريخ، عنواناً للأصالة والوفاء، وحصناً للهوية الوطنية، وسنداً للدولة، وركيزة أساسية في بناء يمن آمن ومستقر، تحكمه المؤسسات وسيادة القانون.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news