اتهمت مليشيا الحوثي (الجمعة)، الطيران الحربي السعودي باعتراض أجواء العاصمة اليمنية صنعاء، في محاولة لمنع هبوط طائرة مدنية، اعترفت إنها إيرانية، مهددة باستهداف المطارات والمصالح الحيوية للمملكة في حال تكرار الأمر.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، "يحيى سريع"، في بيان له، على منصة "إكس"، إن "تشكيلاً من الطيران الحربي السعودي خرق أجواء المحافظات اليمنية في تمام الساعة 5:20 صباحاً، في محاولة لمنع هبوط طائرة مدنية إيرانية في مطار صنعاء الدولي"، مشيراً إلى أن الطائرة كانت تقل أكثر من 200 مواطن من العالقين والجرحى والمرضى.
وأكد "سريع" أن ما وصفها بـ"محاولة العدو السعودي" قد باءت بالفشل، مشدداً على استمرار الرحلات الجوية بين مطاري صنعاء وطهران بهدف "فك الحصار"، بغض النظر عن "النتائج والتداعيات".
وفي نبرة تصعيدية، وجّه المتحدث العسكري تحذيراً شديد اللهجة للرياض، قائلاً: "نحذر العدو السعودي من تكرار أي محاولة لخرق الأجواء أو أي عدوان يستهدف بلدنا، فإنه سيقابل برد شامل باستهداف مطاراته ومصالحه الحيوية في البر والبحر".
في المقابل، أثار وصول الطائرة الإيرانية والبيان العسكري للحوثيين ردود فعل غاضبة ومخاوف واسعة لدى الأوساط السياسية والعسكرية الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ورأى مراقبون ومصادر عسكرية يمنية أن بيان الناطق العسكري للحوثيين يحمل مؤشرات خطيرة ويمثل "إعلاناً رسمياً للحرب" على المملكة العربية السعودية وعلى مناطق نفوذ الحكومة الشرعية.
وحذر محللون من خطورة هذه الخطوة، معتبرين أن نجاح هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء يمثل أحد الأهداف الاستراتيجية للحوثيين، كون فتح خط جوي مباشر يعني عملياً إيجاد نافذة تواصل وإمداد خارج الرقابة الدولية بين طهران وصنعاء، وهو ما يحمل تداعيات أمنية وعسكرية خطيرة تتجاوز الحدود اليمنية لتلقي بظلالها على أمن الخليج والمنطقة بأسرها.
وكانت طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية قد وصلت، فجر الجمعة، إلى مطار صنعاء الدولي وغادرته بعد ساعات، في أول رحلة معلنة مباشرة بين طهران وصنعاء منذ سنوات، فيما قالت جماعة الحوثيين إنها نقلت أكثر من 200 يمني من المرضى والعالقين، إضافة إلى وفد رسمي توجه إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين الحوثيين والسعودية، رغم تراجع العمليات العسكرية المباشرة بين الجانبين خلال العامين الماضيين، بينما لا تزال القيود المفروضة على مطار صنعاء تمثل إحدى أبرز القضايا العالقة في ملف السلام اليمني، إذ تطالب الجماعة برفعها بالكامل، في حين تربطها الحكومة اليمنية والتحالف العربي بالترتيبات الأمنية والسياسية المتعلقة بالنزاع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news