تدفع الاشتباكات المتقطعة، وانعدام الأمن، والانهيار الاقتصادي، وتراجع الخدمات الأساسية، آلاف الأسر إلى مغادرة مناطقها ..
حشد نت- عدن:
أفادت منظمة الهجرة الدولية بأن موجات النزوح الداخلي في اليمن لا تزال مستمرة، حيث تم تسجيل نزوح مئات الأشخاص خلال الأسبوع الماضي، في ظل استمرار الصراع وتدهور الأوضاع الاقتصادية وتزايد تأثير الكوارث الطبيعية.
وفقًا للتقرير الأسبوعي للمنظمة، تم توثيق نزوح 39 أسرة تضم 234 فردًا خلال الفترة من 21 إلى 27 يونيو 2026، موزعين على عدد من المحافظات اليمنية.
تصدرت محافظة تعز قائمة الأسر النازحة، حيث استقبلت 17 أسرة، وهو ما يمثل 44% من إجمالي النازحين، ومعظمهم قادمون من محافظتي عدن وأبين. وفي سياق متصل، استقبلت محافظة مأرب 14 أسرة، بينما توزعت الأسر المتبقية على محافظة الحديدة.
وأرجعت المنظمة أسباب النزوح إلى تداخل العوامل الأمنية والاقتصادية والبيئية، حيث أفادت بأن 54% من الأسر غادرت مناطقها بسبب المخاوف الأمنية وتدهور الأوضاع المعيشية، بينما دفعت الكوارث الطبيعية المرتبطة بتغير المناخ 46% من الأسر إلى النزوح.
وأكدت منظمة الهجرة الدولية أن إجمالي النزوح الداخلي المسجل من 1 يناير حتى 27 يونيو 2026، قد ارتفع إلى 1,261 أسرة تضم 7,566 شخصًا، مما يشير إلى استمرار حركة النزوح رغم تراجع حدة المواجهات العسكرية في بعض المناطق.
وعلى الصعيد التراكمي، بلغ إجمالي عدد النازحين في البلاد نحو 5.2 مليون شخص، يتركز أكثر من 3.1 مليون منهم في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.
يأتي هذا في وقت لا يزال فيه الصراع المستمر في اليمن، الذي يمتد لأكثر من عقد، أحد أبرز المحركات الرئيسية للنزوح الداخلي. إذ تدفع الاشتباكات المتقطعة، وانعدام الأمن، والانهيار الاقتصادي، وتراجع الخدمات الأساسية، آلاف الأسر إلى مغادرة مناطقها بحثًا عن الأمان وسبل العيش، بينما تؤدي الفيضانات والظواهر المناخية المتطرفة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتوسيع رقعة الاحتياجات.
تحذر المنظمات الأممية باستمرار من أن استمرار النزوح، إلى جانب محدودية التمويل الإنساني، يفرض ضغوطًا متزايدة على المجتمعات المستضيفة، مما يزيد من معاناة ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news