تصاعدت حالة من الغضب والاستياء الشديدين بين سكان إحدى العمارات السكنية في مديرية المنصورة بمحافظة عدن، عقب شروع أحد الملاك في تنفيذ أعمال إنشاء طابق سادس فوق مبنى سكني قديم يعاني من مشكلات إنشائية خطيرة، وسط اتهامات بوجود تسهيلات ووساطات مكّنته من الحصول على تصريح البناء رغم اعتراضات جميع السكان وتحذيراتهم المتكررة من خطورة هذه الخطوة.
وأكد عدد من سكان العمارة، في أحاديث متفردة لـالمشهد اليمني، أن المبنى الذي يقطنونه منذ سنوات طويلة يعاني من مشكلات إنشائية واضحة للعيان، من بينها تشققات واسعة في الجدران، وتهالك واضح في البنية الخرسانية، وسقوط أجزاء من الأسقف في بعض الشقق السكنية، الأمر الذي يجعل أي أحمال إضافية تمثل خطرًا مباشرًا ومحدقًا على حياة قاطني العمارة وأسرهم.
وأشار الأهالي إلى أنهم فوجئوا ببدء أعمال البناء فوق رؤوسهم دون الأخذ باعتراضاتهم المتكررة أو مراعاة الحالة الفنية المتردية للمبنى، متسائلين باستنكار عن الجهة التي منحت تصريح إنشاء طابق إضافي فوق عمارة متهالكة وآيلة للسقوط، وعن الأسس الهندسية والقانونية التي استند إليها هذا القرار "المثير للجدل"، في وقت يؤكد فيه السكان أن المبنى بحاجة ماسة إلى الترميم والصيانة العاجلة، لا إلى زيادة الأوزان والأحمال فوقه.
وحذر السكان من أن استمرار أعمال البناء قد يؤدي إلى كارثة إنسانية محققة في حال تعرض المبنى للانهيار، خاصة وأن العمارة تضم عشرات الأسر اليمنية التي لا مأوى لها غيره، مطالبين السلطة المحلية والجهات المختصة بإيقاف الأعمال فورًا، وإجراء فحص هندسي عاجل وشامل للمبنى، وفتح تحقيق شفاف وعاجل في ملابسات إصدار تصريح البناء، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات قد تهدد سلامة وكرامة المواطنين.
وأكد الأهالي أن حماية أرواح السكان وأسرهم يجب أن تكون أولوية قصوى على أي اعتبار، مشددين على ضرورة تطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو محاباة، ومنع أي أعمال بناء مخالفة قد تعرض حياة المواطنين للخطر المباشر، خصوصًا في المباني القديمة التي تعاني من التهالك الشديد وتحتاج إلى صيانة عاجلة بدلًا من تحميلها أدوارًا إضافية قد تكون "القشة التي قصمت ظهر البعير".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news