الخميس 02 يوليو ,2026 الساعة: 06:22 مساءً
تتصاعد عمليات نهب الآثار في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، وسط اتهامات بوجود شبكات منظمة للتنقيب غير المشروع والتهريب تحظى بحماية من نافذين، في وقت يحذر فيه مختصون من تهديد متزايد للإرث الحضاري اليمني.
وقال خبراء في شؤون الآثار إن محافظتي إب وذمار شهدتا خلال الأشهر الأخيرة تزايداً في أعمال الحفر العشوائي التي تستهدف المقابر والمواقع الأثرية، بالتزامن مع ظهور قطع أثرية يمنية نادرة معروضة للبيع داخل البلاد وخارجها، في مؤشر على تنامي نشاط شبكات الاتجار بالآثار، وفق تقرير للشرق الأوسط.
وكشف الخبير في الآثار اليمنية عبدالله محسن عن عرض مجموعة من القطع الأثرية النادرة للبيع في مدينة يريم بمحافظة إب، بعد أيام من تنفيذ أعمال نبش في مقابر أثرية بمدينة ظفار التاريخية، العاصمة القديمة لمملكة حمير.
وأوضح أن المجموعة تضم حلياً ذهبية وقطعاً برونزية، من بينها مقبض خنجر ذهبي يعود إلى القرن الأول الميلادي، ويعد ثالث قطعة معروفة من هذا الطراز المنتمي للعصر الحميري، مشيراً إلى أن الصور وصلته من أحد المهتمين بالتراث، وأن خصائص القطع تؤكد أصالتها وقيمتها التاريخية.
من جهتها، قالت أستاذة الآثار ليلى عقيل إن المقبض الذهبي يحمل زخارف ورمز "طوق هرقل" الذي ارتبط بالعصر الهلينستي، ويرمز إلى القوة والسلطة، مرجحة أن يعود إلى الفترة الممتدة بين القرنين الأول والثالث الميلاديين، وهي الفترة ذاتها التي تنتمي إليها الأساور الذهبية التي ظهرت ضمن المجموعة.
ويرى مختصون أن تزامن أعمال الحفر مع عرض القطع الأثرية في الأسواق يعزز فرضية وجود شبكات متخصصة تعمل على استخراج اللقى الأثرية وتهريبها بسرعة، مستفيدة من ضعف الرقابة وتراجع الحماية الرسمية للمواقع التاريخية.
واتهم خبراء في شؤون الآثار شخصيات نافذة في مناطق سيطرة الحوثيين بتوفير الحماية لشبكات التنقيب والاتجار بالآثار، مؤكدين أن تلك الشبكات تواصل نقل القطع الأثرية عبر مسارات تهريب منظمة إلى خارج اليمن.
وحذر المختصون من أن استمرار أعمال النهب لا يؤدي فقط إلى فقدان مقتنيات تاريخية نادرة، بل يتسبب أيضاً في تدمير المواقع الأثرية وسياقها العلمي، بما يحرم الباحثين من معلومات تاريخية لا يمكن استعادتها، داعين السلطات والمنظمات الدولية إلى التحرك العاجل لحماية المواقع التاريخية وتعقب شبكات تهريب الآثار واستعادة القطع المنهوبة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news