انتهت جهود البحث المكثفة عن الطفل اليمني الأمريكي، حربي ناجي الحربي (7 سنوات)، بنهاية مؤلمة هزت أوساط الجالية اليمنية والعربية في الولايات المتحدة، عقب إعلان السلطات الأمنية العثور عليه متوفى بعد أيام من اختفائه في بلدة "ميناندز" التابعة لولاية نيويورك.
وذكرت منصة "إعلاميون يمنيون في أمريكا" على فيسبوك" أن بلدة ميناندز في ولاية نيويورك، شهدت واحدة من أكبر عمليات البحث والإنقاذ في تاريخها القريب، حيث استنفرت شرطة ولاية نيويورك كافة وحداتها وإمكاناتها في سباق مع الزمن للعثور على الطفل المفقود. وشملت العمليات مشاركة واسعة من فرق الإنقاذ المتخصصة، والكلاب البوليسية، والطائرات المسيرة (الدرونز)، والقوارب النهرية، إلى جانب المئات من المتطوعين وأبناء الجالية اليمنية والعربية الذين توافدوا للمساعدة في تمشيط المنطقة.
وزاد من تعقيد جهود البحث أن الطفل حربي كان مصاباً بمرض التوحد وغير ناطق، مما دفع السلطات المحلية إلى توجيه نداءات عاجلة للسكان لتفقد ساحات منازلهم، ومرائب السيارات، ومراجعة كاميرات المراقبة المنزلية لرصد أي حركة قد تدل على مكانه.
ونظراً لتعلق الطفل بالموسيقى وحبه الشديد للمياه والتسلق، لجأت فرق الأمن إلى استخدام وسائل هندسية ونفسية غير تقليدية في محاولة لجذبه؛ حيث سيرت الشرطة شاحنة لبيع المأكولات الخفيفة والآيس كريم أطلقت عبر مكبرات الصوت أغنيته المفضلة للطفولة “Twinkle, Twinkle, Little Star”، على أمل أن تحفزه الموسيقى على الخروج والظهور إذا كان قريباً من التجمعات السكنية، بالتزامن مع تركيز القوارب الغواصة على تمشيط المسطحات المائية القريبة.
ورغم الآمال الكبيرة والجهود الاستثنائية التي تابعها الآلاف داخل وخارج الولايات المتحدة، إلا انه تم العثور على جثمان الطفل حربي متوفى، ليسدل الستار على هذه الحادثة الدراماتيكية بمرارة وحزن عميق خيّم على عائلته وكل من تضامن مع قضيته الإنسانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news