لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم، فيما أُصيب آخرون بجروح متفاوتة، جراء مواجهات مسلحة عنيفة اندلعت بين قبيلتين في مديرية بني صريم بمحافظة عمران شمالي اليمن، في حادثة تُعيد فتح ملف النزاعات القبلية المتصاعدة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وسط اتهامات متزايدة بتورط الجماعة في تأجيج تلك الصراعات لصالح أجندتها.
وقالت مصادر محلية مطلعة إن الاشتباكات المسلحة اندلعت ليلة الاثنين بين قبيلتي "بني طامش" و"بيت حومي"، واستمرت حتى ساعات الصباح الأولى من يوم الثلاثاء، في منطقة تشهد توتراً مزمناً بسبب خلافات حادة تتعلق بحقوق مساقي المياه وملكية أراضٍ زراعية متنازع عليها منذ سنوات.
وأوضحت المصادر أن المواجهات أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص هم: عبدالرقيب ناصر حومي، ووسطان عقلان حومي، من قبيلة بيت حومي، بالإضافة إلى ناجي صالح طامش من قبيلة بني طامش، فيما أُصيب عدد آخر من أفراد القبيلتين بإصابات مختلفة، قبل أن تتدخل وساطة قبلية تقليدية وتنجح في التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، واحتواء الموقف المتفجر بشكل جزئي.
وأشارت المصادر إلى أن المنطقة لا تزال تشهد حالة توتر شديدة، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات في أي لحظة، مشيرةً إلى أن الجهود القبلية مستمرة لإيجاد حلول دائمة للخلاف القائم ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهات أشد دموية.
وفي سياق متصل، اتهمت المصادر ذاتها قيادات بارزة في مليشيا الحوثي بالوقوف وراء تأجيج النزاع بين القبيلتين، مؤكدةً أن الجماعة تتبع سياسة ممنهجة تهدف إلى تعميق الانقسامات الاجتماعية وإثارة الصراعات المحلية في المحافظة، بهدف إضعاف النسيج الاجتماعي وتعزيز سيطرتها على المناطق المتنازع عليها.
وتأتي هذه الحادثة الدامية بعد أيام قليلة فقط من مواجهات مماثلة شهدتها مديرية قفلة عذر في ذات المحافظة، أسفرت عن سقوط قتيل على الأقل، فيما يُشير تزايد وتيرة النزاعات المرتبطة بالأراضي وقضايا الثأر في مناطق سيطرة الحوثيين إلى تدهور الأوضاع الأمنية والاجتماعية، وسط غياب تام للدولة وانتشار الفوضى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news