في تطورٍ صادم فجّر موجة عارمة من الغضب والاستياء في الشارع اليمني، كشفت أسرة التربوي القدير محمد أحمد الحاج، اليوم الأربعاء ، عن تفاصيل ومستجدات دموية سبقت مقتله؛ وجاء ذلك عقب إعلان الأجهزة المختصة القبض على الجاني واعترافه الكامل بارتكاب الجريمة البشعة بمديرية خمر بمحافظة عمران، والتي تبين أنها بدأت بـدافع عنصري إثر خلافٍ ناتج عن محاولة المعلم منع الجاني من الاعتداء الوحشي على "كلب" أمام بوابة المدرسة التي يعمل بها.
وفي تفاصيل الواقعة، نقلًا عن منشور لنجل المغدور على منصة "فيسبوك"، فإن الأجهزة المعنية نجحت في ضبط الجاني الذي أدلى باعترافات تفصيلية حول الجريمة.
وأوضح نجل الضحية أن الشرارة الأولى للحادثة بدأت عندما تدخّل والده إنسانيًا لمنع الجاني من ضرب كلب أمام بوابة المدرسة، مذكرًا إياه بحرمة إيذاء الحيوانات، الأمر الذي جوبه برد فعل همجي وعنصري من القاتل، الذي وجّه للمعلم عبارات مناطقية مسيئة قائلًا: "ارحل يا برغلي"، في إشارة إلى انتمائه لمحافظة تعز، قبل أن يتطور الموقف سريعًا إلى اعتداء دموي بشع.
وأضاف أن الجاني انهال على والده بالطعن، موجهاً إليه أكثر من عشرين طعنة، ما أدى إلى مقتله، مختتماً منشوره بالدعاء: "حسبي الله ونعم الوكيل".
وكانت جريمة مقتل الأستاذ محمد الحاج، أمس الثلاثاء، قد هزت مديرية خمر بمحافظة عمران، وأثارت حالة من الحزن والاستياء في مسقط رأسه بقرية النجد، التابعة لمديرية صبر مشرعة وحدنان بمحافظة تعز، حيث عرف الفقيد بسيرته التربوية بعد أن أمضى نحو 25 عاماً في مهنة التعليم، متنقلاً بعيداً عن أسرته لخدمة العملية التعليمية في محافظة عمران.
وفي أعقاب الحادثة، نشر نجل الفقيد رسالة مؤثرة كشف فيها أن الأسرة تلقت نبأ مقتله أثناء تأدية عمله، مؤكداً حينها أن أسباب الجريمة كانت لا تزال مجهولة، وأن أعمامه توجهوا إلى مديرية خمر لمعرفة ملابسات الواقعة، متعهداً بإطلاع الرأي العام على أي مستجدات.
وجاء إعلان القبض على المتهم واعترافه بارتكاب الجريمة ليضع حداً للغموض الذي أحاط بالقضية، في وقت تتواصل فيه المطالب الشعبية بمحاسبة الجاني وإنزال أقصى العقوبات بحقه، وسط تصاعد المخاوف من تزايد جرائم العنف في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news