الميثاق نيوز، نيويورك
،آ في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم يكن صوت اليمن مجرد شكوى لدولة تنزف، بل رسالة حزم لدول ترفض أن يُختطف مستقبلها.
أمام العالم، كشف وفد بلادنا الستار عن كيف تحولت أجزاء من أراضيه إلى بيئة خصبة للإرهاب، مؤكدًا أن المعركة ضد التطرف ليست خيارًا، بل ضرورة حتمية لحماية السلم الدولي.
وفي السياق جددت الجمهورية اليمنية، التزامها الشامل بالقضاء على آفة الإرهاب والتطرف. جاء ذلك في الكلمة التي آ ألقاها اللواء الركن محمد عيضة، رئيس الجهاز المركزي لأمن الدولة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتحدث تحت البند الخاص بـ"استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب".
وشدد عيضة على الموقف الثابت لليمن في رفض الإرهاب بكافة أشكاله ومصادره. وأكد أن هذه الآفة لا ينبغي ربطها بأي دين أو جنسية أو حضارة أو جماعة عرقية.
وكشف عيضة أن مناطق الصراع تشكل ملاذًا آمنًا للجماعات الإرهابية.
وقال إن الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي منذ عام 2014 جعلت اليمن يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ووثّقت كلمة عيضة الانتهاكات الحوثية، مشيرًا إلى أن سجون المليشيات مكتظة بالمحتجزين.
وأوضح أنها تضم نساءً وأطفالًا، ونحو 73 موظفًا من الأمم المتحدة محتجزين تعسفاً. كما تضم العشرات من موظفي المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وفي سياق متصل، تناول عيضة التهديدات المباشرة للملاحة الدولية. وأكد أن مليشيات الحوثي نفذت أكثر من 180 هجوماً على السفن في الممرات الدولية. نتج عن ذلك تضرر 46 سفينة واختطاف أخرى مع أطقمها.
كما كشف عن استمرار تهريب الأسلحة والطائرات المسيّرة من الحرس الثوري الإيراني إلى المليشيات. وأشار إلى ضبط سفن وزوارق تحمل هذه الأسلحة ومعدات التصنيع، مؤكدًا أن هذا الأمر لا يخفى على أحد.
وأكد رئيس جهاز أمن الدولة أن مكافحة الإرهاب مسؤولية جماعية لا يمكن لأي دولة النهوض بها بمفردها. وقال إن اليمن، رغم ظروفه الاستثنائية، يواصل تعزيز قدراته الوطنية. واستعرض الإجراءات المؤسسية الأخيرة، أبرزها دمج الأجهزة الاستخبارية في "جهاز أمن الدولة" الموحد، وإنشاء جهاز متخصص لمكافحة الإرهاب لرفع الجاهزية والتصدي للتهديدات.
ودعا عيضة إلى تعزيز بناء قدرات الدول المتأثرة بالنزاعات بما يتوافق مع أولوياتها الوطنية. وحذر من سعي الجماعات الإرهابية، بما فيها مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة، للحصول على تقنيات حديثة وتسخيرها لأغراض إرهابية، خاصة أنظمة الطائرات المسيّرة.
وفي ختام كلمته، ثمنآ اللواء عيضةآ الدعم المقدم من المملكة العربية السعودية عبر تحالف دعم الشرعية لتعزيز المؤسسات الأمنية. كما شكر مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والميسرين للاستعراض التاسع للاستراتيجية العالمية.
وجدد التأكيد على أن القضاء على الإرهاب يتطلب تعاوناً دولياً فعالاً وتبادلاً للخبرات، بما يحترم سيادة الدول وأولوياتها الوطنية.
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news