علم النفس يكشف عن أسباب علمية للتردد المستمر على الشاطئ

     
الوطن العدنية             عدد المشاهدات : 13 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
علم النفس يكشف عن أسباب علمية للتردد المستمر على الشاطئ

يفضل البعض قضاء عطلاتهم في منطقة ساحلية على قضاء إجازات في المدينة، ويجدون الأعذار لزيارة الساحل كلما سنحت لهم الفرصة. يشعر هؤلاء بالهدوء بمجرد سماعهم صوت الأمواج المتلاطمة أو رؤيتهم للمحيط في الأفق.

نظرية استعادة الانتباه

وفقاً لما جاء في تقرير نشرته صحفية Economic Times، يشير علم النفس إلى أن هناك ما هو أعمق من مجرد الهوس بالشواطئ.

بالنسبة للكثيرين، يرجع حب الشاطئ إلى أشعة الشمس أو السباحة أو المناظر الخلابة.

وتشير الأبحاث إلى أن البيئات الساحلية يمكن أن توفر ما يحتاجه الدماغ الحديث بشدة وهي فرصة للراحة من الضغوط الذهنية المستمرة.

أحد أكثر التفسيرات تأثيراً تأتي من نظرية استعادة الانتباه، التي وضعها عالما النفس البيئي، راشيل وستيفن كابلان.

تشير النظرية إلى أن الحياة اليومية تتطلب كميات كبيرة مما يسميه الباحثون الانتباه الموجه.

إنه الجهد الذهني الذي يبذله الأشخاص للتركيز أثناء الاجتماعات والرد على رسائل البريد الإلكتروني وتجاهل المشتتات واتخاذ القرارات والتنقل في الطرقات وإدارة المسؤوليات.

مع مرور الوقت، يُصاب التركيز المُوجَّه بالإرهاق، ويبدو أن البيئات الطبيعية تؤثر على الدماغ بشكل مختلف.

"الافتتان اللطيف"

رجح كابلان أن الطبيعة تُهيئ حالة تُعرف باسم "الافتتان اللطيف"، فبدلاً من أن يتطلب الأمر تركيزاً شديداً، تمنح بيئات مثل الشواطئ جذباً للانتباه بلطف دون بذل جهد، ونتيجة لذلك، يحصل الدماغ على فرصة للتعافي من الإرهاق الذهني.

بالنسبة لمرتادي الشواطئ الدائمين، ربما يُفسر هذا سبب كون قضاء بضع ساعات على شاطئ البحر أكثر راحةً من قضاء يوم كامل في الداخل.

"مصطلح المساحات الزرقاء"

يستخدم علماء النفس وباحثو الصحة العامة مصطلح "المساحات الزرقاء" لوصف البيئات التي تحتوي على مياه مرئية، بما يشمل المحيطات والبحيرات والأنهار والسواحل.

على مدى العقد الماضي، ربطت مجموعة متزايدة من الأبحاث بين التعرض للمساحات الزرقاء وتحسين الصحة النفسية.

أظهرت دراسة أجريت عام 2020 بعنوان "المساحات الزرقاء، الصحة، والرفاهية: نظرة عامة سردية وتوليف للفوائد المحتملة"، بقيادة عالم النفس البيئي ماثيو وايت، أن الأشخاص الذين يقضون وقتاً أطول بالقرب من البيئات الساحلية غالباً ما يُبلغون عن صحة نفسية أفضل ورضا أكبر عن الحياة.

رجح الباحثون أن البيئات المائية يمكن أن تُحسن الصحة النفسية عبر عدة مسارات مترابطة:

• زيادة النشاط البدني (المشي أو السباحة أو الحركة أكثر بالقرب من الماء)

• الراحة النفسية (انخفاض الإرهاق الذهني والتوتر)

• التفاعل الاجتماعي (تُشجع الواجهات البحرية غالباً على التجمع والترفيه)

• التأثيرات البيئية (جودة الهواء والرضا الجمالي).

ومن المثير للاهتمام أيضاً أن نتائج الدراسة تُشير إلى أن المساحات الزرقاء تتشابه مع المساحات الخضراء (مثل الحدائق والغابات)، ولكن ربما يكون للبيئات المائية تأثيرات نفسية فريدة نظراً لخصائصها الحسية وارتباطاتها العاطفية.

مزيج فريد

يُبلغ الكثيرون عن شعورهم بالهدوء فور وصولهم إلى الشاطئ، ويعتقد علماء النفس أن جزءاً من السبب يمكن أن يكون المزيج الفريد من التجارب الحسية.

إن صوت الأمواج إيقاعي ويمكن التنبؤ به، ويُضفي الأفق شعوراً بالاتساع، وتجذب حركة الماء الانتباه دون أن تُرهقه.

وعلى عكس منصات التواصل الاجتماعي وحركة المرور والأخبار والبيئات الحضرية المزدحمة، يُوفر الشاطئ مستوى منخفضاً نسبياً من الجهد الذهني.

ببساطة، يُخفف المحيط من عبء التفكير على الدماغ.

يمكن أن يُفسر هذا الانخفاض في الجهد الذهني شعور الأشخاص غالباً بالخفة والهدوء والصفاء الذهني بعد قضاء وقت قرب الماء.

مفهوم "التعلق بالمكان"

تقول نظرية التعلق بالمكان إن الشواطئ يمكن أن تُصبح جزءاً من الهوية، وبالنسبة للبعض، يتجاوز هذا الارتباط مجرد الاسترخاء.

يدرس علماء النفس مفهوماً يُعرف بالتعلق بالمكان، والذي يُشير إلى الرابطة العاطفية التي يُطورها الأشخاص مع أماكن مُحددة.

وترتبط بعض الأماكن بذكريات عائلية وتجارب طفولة وأحداث مهمة في الحياة، أو بمشاعر الانتماء.

مع مرور الوقت، يمكن أن يُصبح الشاطئ أكثر من مجرد وجهة سياحية، بل جزءاً من هوية الشخص.

ويمكن أن يُفسر هذا سبب عودة بعض الأفراد إلى نفس الجزء من الساحل عاماً بعد عام، حتى مع وجود خيارات سفر أخرى لا حصر لها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استنفار أمني غير مسبوق داخل مناطق سيطرة الحوثيين.. حملات تفتيش واعتقالات وسط هواجس من اختراقات استخباراتية

حشد نت | 612 قراءة 

مخاوف من الخيانة وإنقاذ الحوثيين.. أنباء عن وساطة قبلية بقيادة شيخ بارز وبتدخل عماني قطري لحل قضية ميرا ونكف الكرامة

المشهد اليمني | 598 قراءة 

تقرير | “برّان برس” يرصد مستجدات مطارح الكرامة في الريان ويلتقي عدد من رجال ومشائخ القبائل المتواجدين هناك (فيديو)

بران برس | 497 قراءة 

الحوثيون يقتلون ميرا صدام برصاصة بمسدس أحد عناصر الجماعة في سجنها بصنعاء

المشهد اليمني | 497 قراءة 

أمام أطفاله.. مليشيا الحوثي تختطف مواطنًا في إب بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح

حشد نت | 442 قراءة 

بشرى للموظفين.. صرف الرواتب والحوافز يدخل حيز التنفيذ

نيوز لاين | 438 قراءة 

أبو علي الحاكم يظهر في فيديو يناشد القبائل عدم الانضمام إلى حشد الشيخ فدغم

كريتر سكاي | 416 قراءة 

اعتقال فارس أبو بارعة في صنعاء عقب انتقادات حادة للقيادي الحوثي فارس مناع

المشهد اليمني | 339 قراءة 

في يومها الثامن .. مطارح الريان تتسع وتحصد أول تضامن علني معها من مناطق الحوثيين (فيديو)

يمن ديلي نيوز | 331 قراءة 

خبير عسكري يكشف عن حدث هام خلال الأيام القادمة في مطارح الشيخ "فدغم".. فما هو؟

موقع الأول | 320 قراءة