حذر الناشط التربوي عبد القوي الجعدبي من تفاقم المعاناة الإنسانية التي يعيشها الكادر التعليمي في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، مؤكداً أن استمرار تعثر صرف المستحقات المالية للمعلمين دفعهم إلى حافة الانهيار المعيشي.
​وأشار الجعدبي في منشور له على منصة "فيسبوك" إلى وجود حالة من التجاهل الممنهج لأوضاع المعلمين؛ حيث تستمر السلطات التعليمية في الضغط لضمان فتح المدارس واستمرار العملية التعليمية رغم النقص الحاد في الكادر، متجاهلةً في الوقت ذاته عجز المعلم عن تأمين الاحتياجات الأساسية لأسرته، من غذاء وكساء ومستلزمات دراسية لأبنائه.
​وأوضح الجعدبي أن السلطات لم تصرف حتى الآن ما يعادل "نصف راتب"، مما فاقم من مأساة المعلمين، لافتاً إلى أن المساهمات المالية المجتمعية التي قد يحصل عليها البعض لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الضرورية، فضلاً عن تأخر صرفها.
​وانتقد الناشط التربوي تضافر الضغوط على المعلم من كافة الأطراف، بما في ذلك وزارة التربية وإدارات المدارس وحتى أولياء الأمور، الذين يطالبون جميعهم بأداء الواجب المهني دون أي التفاتة حقيقية لتحسين ظروفه المعيشية الصعبة.
​واختتم الجعدبي تصريحاته بتسليط الضوء على مفارقة وصفها بالمؤلمة، حيث تُبذل جهود كبيرة في تحصيل الإيرادات المدرسية كرسوم التسجيل وبيع الكتب، بينما يُترك المعلم وحده في مواجهة الجوع، في ظل "انسداد الأفق" وتجاهل رسمي وشعبي لمأساة شريحة واسعة من المربين الذين باتوا عاجزين عن إعالة أنفسهم وعائلاتهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news