كشفت مصادر أميركية مطلعة أن الرئيس دونالد ترامب عقد سلسلة اجتماعات مكثفة في الأيام الأخيرة مع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، لمراجعة خيارات عسكرية تتضمن استئناف ضربات واسعة ضد أهداف إيرانية.
​ووفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تتركز نقاشات الإدارة الأميركية حول مدى جدوى الاستمرار في المسار التفاوضي في ظل حالة الجمود الحالية. ورغم تأكيد المسؤولين أن هذه الإحاطات العسكرية تعد إجراءً دورياً، إلا أنها تعكس بحث الإدارة عن بدائل في حال انهيار المحادثات.
​وعلى الرغم من التلويح العسكري، أكد ترامب في تصريحات علنية أن المفاوضات "تسير بشكل جيد"، مشدداً في الوقت ذاته على احتفاظه بكامل الخيارات إذا فشلت الدبلوماسية، قائلاً: "إنهم يوافقون على ما أريده، وإلا فسنعود ونفعل ما يتعين علينا فعله". وفي السياق ذاته، أوضح نائب الرئيس جي دي فانس أن توجيهات الرئيس تقضي بمنح الدبلوماسية وقتاً كافياً، مع بقاء كافة الخيارات الأخرى مطروحة على الطاولة.
​تأتي هذه التحركات بالتزامن مع وجود المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في الدوحة لإجراء جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة مع طهران بوساطة قطرية. كما كشفت تقارير عن تفعيل قناة اتصال عسكرية مباشرة بين القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) والحرس الثوري الإيراني بهدف منع الاحتكاكات الميدانية.
​وتتمثل أبرز نقاط الخلاف الراهنة في رفض واشنطن لمطالب إيرانية بفرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى تعثر المفاوضات بشأن القيود المشددة على البرنامج النووي الإيراني. من جانبه، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن بلاده عازمة على ضمان تدفق الطاقة عبر المضيق، مشيراً إلى أن الهدف النهائي للإدارة يظل تفكيك البرنامج النووي الإيراني.
​ويرى مراقبون، بينهم سوزان مالوني من معهد بروكينغز، أن ترامب يتبنى استراتيجية تجمع بين الضغط الاقتصادي والتلويح العسكري دون الانزلاق إلى حرب شاملة، خاصة مع إدراكه لتداعيات ذلك على الملاحة الدولية والتكلفة البشرية، وتفضيله التوصل إلى "اتفاق قوي" على خيار القصف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news