اتهم الشيخ القبلي اليمني حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، تاجر السلاح الموالي لجماعة الحوثي، فارس مناع، برفض وساطات قبلية قادها 22 شيخًا أثناء وجوده في العاصمة صنعاء، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار "نكف الكرامة" في مطارح الريان بمحافظة الجوف حتى الإفراج عن ميرا صدام حسين، وذلك في أول رد له على التصريحات المصورة التي أدلى بها مناع بشأن القضية.
وقال بن فدغم، في تسجيل صوتي متداول على منصات التواصل الاجتماعي، إن فارس مناع رفض جميع الوساطات القبلية التي سعت إلى حلحلة القضية، موضحًا أن عدد الوسطاء بلغ 22 شيخًا قبليًا، بينهم الشيخ عبدالكريم مناع، الذي قال إن تربطه صلة قرابة بتاجر السلاح فارس مناع.
وأكد بن فدغم أن مطلبه الوحيد يتمثل في تسليم ميرا صدام حسين، متعهدًا بعدم رفع "نكف الكرامة" المقام في مطارح الريان بمحافظة الجوف قبل تحقيق ذلك، محذرًا من أن استمرار احتجازها قد يقود إلى تصعيد أوسع، وفق تعبيره.
وكان بن فدغم قد أعلن في تسجيله الصوتي أن مطلبه يتمثل في تسليم الفتاة التي لجأت إليه واستغاثت به، مؤكدًا: "سواء كانت ميرا صدام حسين أو أي شخص آخر، ما يهمني أن البنت دخلت بيتي سالمة، ويجب أن تخرج منه سالمة، وسأسلمها إلى أهلها."
وأضاف، بحسب التسجيل المتداول، أنه في حال عدم الاستجابة لمطلبه فإن الأمر قد يتطور إلى مواجهة، قائلاً: "وإلا سأشعلها حربًا عليكم لا نهاية لها، وهذا أمر الله وقدره."
وجاءت تصريحات بن فدغم عقب أول ظهور إعلامي مصور لفارس مناع، الذي نفى معرفته بميرا صدام حسين، وقال إنه استأجر الفيلا محل الجدل من علي صالح الأحمر عام 2017، مضيفًا أن ما يسمى بـ"الحارس القضائي" التابع لجماعة الحوثي منحه عقد إيجار للعقار عقب أحداث ديسمبر/كانون الأول 2017.
واعتبر مناع أن نصرة الشيخ حمد بن فدغم لميرا صدام حسين "عيب وعار"، مدعيًا أن الإجراء الصحيح كان اللجوء إلى الوساطات القبلية بدلاً من الدعوة إلى "نكف قبلي".
كما قال إنه فوجئ بإثارة القضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفًا أن أي نزاع حول ملكية العقار ينبغي أن يُحسم عبر القضاء أو من خلال مخاطبة الحارس القضائي وإبراز وثائق الملكية، وليس عبر الحملات الإعلامية أو التحشيد القبلي.
واتهم مناع الشيخ بن فدغم بالتصعيد، مدعيًا أن مجموعة تضم نحو 15 شخصًا وصلت إلى محيط الفيلا التي يقيم فيها، واعتبر ذلك انتهاكًا لحرمة منزله.
وتعود القضية إلى مطلع مايو/أيار الماضي، عندما استنجدت ميرا صدام حسين بالشيخ القبلي حمد بن فدغم، وقصّت جزءاً من شعرها وفق الأعراف القبلية، مطالبة بنصرتها لاستعادة ممتلكاتها التي قالت إن جماعة الحوثي صادرتها في العاصمة صنعاء، ومن بينها فيلا يقيم فيها فارس مناع، كما اتهمته بالوقوف وراء الاستيلاء على ممتلكاتها ووثائقها الشخصية.
وتشهد منطقة الريان بمحافظة الجوف، الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، منذ أيام توافداً متواصلاً لحشود قبلية استجابة لدعوة الشيخ حمد بن فدغم، الذي أعلن إقامة مطارح قبلية للمطالبة بإطلاق سراح ميرا صدام حسين، مؤكداً استمرارها حتى الاستجابة لمطالبه.
وكان الشيخ فدغم وصل، في 26 يونيو/حزيران، إلى منطقة الريان الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية في محافظة الجوف، معلناً إقامة مطارح قبلية، وموجهاً نداء استغاثة أجهش خلاله بالبكاء إلى قبائل اليمن والعرب لنصرته والمطالبة بإطلاق سراح ميرا صدام حسين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news