أثار مقطع صوتي مسرب يوثق مكالمة هاتفية بين القيادي في جماعة الحوثي فارس الحباري والشيخ السبعيني صالح حنتوس قبل استشهاده، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط إعادة تداول مواقف الحباري بعد الجدل الذي أثاره أخيراً في قضية "ميرا صدام حسين".
ويُظهر التسجيل، المتداول على نطاق واسع، والذي رصده "المشهد اليمني"، حديثاً منسوباً إلى القيادي الحوثي فارس الحباري، المعين من قبل الجماعة محافظاً لمحافظة ريمة، مع الشيخ صالح حنتوس، الذي قُتل لاحقاً خلال حملة نفذتها الجماعة في مديرية السلفية بمحافظة ريمة.
وبحسب التسجيل، يتحدث الحباري بلهجة حادة، ويصف الشيخ حنتوس بـ"البلطجي"، بينما يرد الأخير بهدوء، قائلاً إنه تعرض للظلم بعد محاصرة منزله ومسجده من قبل عناصر تابعة للجماعة.
ويُسمع الشيخ حنتوس وهو يطالب، بسحب العناصر التي كانت تحاصر منزله، مؤكداً أنه لم يرتكب ما يستدعي التعامل معه بهذه الطريقة، ومشيراً إلى أنه كان يتوقع، إذا كانت هناك اتهامات بحقه، أن يتم استدعاؤه عبر الجهات القضائية المختصة.
كما يظهر التسجيل رفض الشيخ حنتوس مغادرة منزله أو تسليم نفسه للقوة التي كانت تحاصره، مؤكداً أن منزله ومسجده تعرضا للاعتداء، وأنه لن يغادر حتى لو تعرض المنزل للقصف، وفق ما ورد في التسجيل المتداول.
وأعاد تداول التسجيل تسليط الضوء على فارس الحباري، بعد يوم من ظهوره في واجهة الجدل المرتبط بقضية "ميرا صدام حسين"، إثر قيادته اجتماعاً قبلياً في مديرية أرحب، تبنى خلاله الرواية التي طرحتها جماعته الحوثية بشأن هوية المرأة ميرا.
وكانت قبيلة الزبيرات في أرحب قد أصدرت بياناً نفت فيه تلك الرواية، مؤكدة أن المرأة المحتجزة ليست من أبناء القبيلة، وهو ما أدى إلى تصاعد الخلافات داخل الاجتماع، وانتهى، بحسب مصادر قبلية، بطرد الحباري من المنطقة.
يُذكر أن الشيخ صالح حنتوس قُتل في الأول من يوليو/تموز 2025 بعد حملة نفذتها جماعة الحوثي استهدفت منزله في قرية البيضاء بمديرية السلفية بمحافظة ريمة، عقب حصار استمر لساعات، فيما قالت مصادر محلية آنذاك إن الحملة جاءت على خلفية مواصلته تدريس القرآن الكريم ورفضه، الالتزام بتوجيهات الجماعة المتعلقة بالمناهج الدينية.
مكالمة مسجلة بين الشهيد صالح حنتوس والشيخ فارس الحباري قبل ساعات من استشهاده.
ولو ركزتم لوجدتم أن غطرسة الحباري هشة أمام ثبات حنتوس، ولم تهز فيه شعرة، رغم أنه شايب سبعيني محاصر في منزله من قبل كتائب ومدفعيات لا تعد ولا تحصى.
لكنه ثبات أهل القرآن.
منقول من صفحة أسامة المحويتي
— عزام محمد | Azzam Mohammed (@Azzam__Mohammed)
June 30, 2026
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news