نشرت صحيفة الغارديان البريطانية قصة الشاب اليمني “أمل ساحل” (اسم مستعار)، الذي روى تفاصيل رحلة فراره من الحرب في اليمن إلى المملكة المتحدة، بعد أربع تجارب قال إنه اقترب خلالها من الموت، بدءاً من انفجار قنبلة من مخلفات الحرب أودت بحياة ثلاثة من أصدقائه، وصولاً إلى تعرضه لإطلاق نار خلال محاولته عبور بحر المانش.
وذكرت الصحيفة أن ساحل كان في الخامسة عشرة من عمره عندما انفجرت قنبلة غير منفجرة كان هو وأصدقاؤه يلهون بها ظناً منهم أنها مجرد قطعة معدنية، ما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم وإصابة آخرين.
وقال إن اندلاع الحرب في اليمن عام 2014 غيّر حياته بالكامل، قبل أن يتعرض لاحقاً للاعتقال والضرب من قبل الحوثيين بعد اتهامه بالتجسس بسبب عمله مصوراً، كما واجه ضغوطاً متكررة للانضمام إلى القتال، الأمر الذي دفعه إلى مغادرة البلاد عام 2023 متوجهاً إلى مصر.
وأضاف أن رحلته نحو أوروبا كانت محفوفة بالمخاطر، إذ كاد يغرق أثناء عبوره من تركيا إلى اليونان بعدما عاد لإنقاذ مهاجرين من الغرق، قبل أن يتوجه إلى فرنسا، حيث تعرض لإطلاق نار خلال محاولة عبور إلى المملكة المتحدة، قبل أن ينجح في الوصول إليها في نهاية المطاف.
وأشارت الغارديان إلى أن ساحل حصل منذ مطلع العام الجاري على إقامة قانونية في المملكة المتحدة تخوله البحث عن عمل، معرباً عن شعوره بالأمان لأول مرة منذ سنوات.
ونقلت عنه قوله إنه لا يزال يشتاق إلى اليمن رغم ما عاشه فيها، واصفاً بلاده بأنها “جنة بين يدي الشيطان”، ومؤكداً أنه يأمل في بناء حياة جديدة بعيداً عن الحرب وأن يُعرف بأعماله الصالحة
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news