تواصلت، الثلاثاء، وفود القبائل اليمنية إلى مطارح الريان بمحافظة الجوف، استجابةً لـ"نكف الكرامة" الذي دعا إليه الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، حيث استقبل الشيخ بن فدغم وفد قبائل الحيمة، مثمنًا موقفها الداعم، ومؤكدًا أن موقفه من قضية ميرا بنت صدام حسين انطلق من واجب نصرة المستجير، بغض النظر عن هويته أو مكانته.
وأظهر مقطع فيديو متداول الشيخ حمد بن فدغم، طالعه "المشهد اليمني" وهو يستقبل مساء الإثنين، ويرحب بوفد قبائل الحيمتين، التابعتين لمحافظة صنعاء، بعد وصولهم إلى مطارح الريان تأييدًا لـ"نكف الكرامة" ومساندةً لموقفه في القضية.
وخلال اللقاء، قال الشيخ بن فدغم إنه أجار "المستجيرة به ميرا بنت صدام حسين"، مؤكدًا أن موقفه لم يكن مرتبطًا باسمها أو نسبها، وإنما انطلاقًا من واجب إغاثة المظلوم ونصرة المستجير.
وأضاف أنه كان سيمنح الجوار لأي شخص لجأ إليه، "سواء كان ابن زعيم أو ابن أي مواطن"، معتبرًا أن ما تعرض له من إهانة، على يد قيادات في جماعة الحوثي، كان يمكن أن يتعرض له أي شيخ أو قبيلي يمني يتبنى الموقف نفسه.
وأشاد الشيخ بن فدغم بموقف قبائل الحيمة، وبمواقف القبائل اليمنية التي استجابت لداعي "نكف الكرامة"، معتبرًا أن هذه المواقف تعكس تمسك القبائل بالقيم والأعراف القبلية في نصرة المظلوم.
من جانبها، أكدت قبائل الحيمة دعمها الكامل للشيخ حمد بن فدغم، مشيدة بما وصفته بموقفه المشرف في نصرة المظلوم والمستضعف، وبما أبداه من شجاعة أثناء وجوده في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، قبل تمكنه مؤخرًا من مغادرتها والوصول إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، في محافظة الجوف.
وتشهد قضية ميرا صدام حسين، تصعيدًا متواصلًا، بعد إطلاق "نكف الكرامة" في منطقة الريان بمحافظة الجوف للمطالبة بكشف مصيرها وإطلاق سراحها.
وفي المقابل، حاولت مليشيات الحوثي تنظيم حشد قبلي مضاد في مديرية أرحب، إلا أن المحاولة انتهت بفشل واسع بعد صدور بيان من قبيلة الزبيرات نفى الرواية التي تبنتها الجماعة بشأن هوية ميرا التي زعمت المليشيات أنها "سمية الزبيري"، ما أدى إلى اندلاع خلافات حادة بين عدد من مشايخ أرحب وقيادات حوثية، وانتهى بطرد القيادي فارس الحباري من الاجتماع، بحسب مصادر قبلية.
وتتواصل وفود القبائل اليمنية إلى مطارح الريان، بالتزامن مع صدور بيانات تأييد من شخصيات ومشايخ قبليين من عدة محافظات، في مؤشر على اتساع التفاعل القبلي مع القضية وتضييق الخناق على الحوثيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news