أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، "باتريك سيمونيه"، الإثنين 29 يونيو، حزيران، أن زيارته المشتركة مع سفير مملكة هولندا إلى محافظة مأرب (شمالي شرق اليمن)، تأتي لتأكيد الدعم الأوروبي الموحد للمحافظة وسلطاتها المحلية في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وأشاد "سيمونيه" في تصريح خاص لـ"بران برس"، على هامش زيارته ضمن وفد من الاتحاد الأوروبي لمحافظة مأرب، برصيد الصمود الذي سطره أبناء مأرب وقيادتها المحلية خلال سنوات الحرب، مؤكداً أن المحافظة تمتلك مقومات اقتصادية وسياحية هائلة تؤهلها للعب دور ريادي في مستقبل اليمن فور تحقيق السلام.
والخميس الماضي، وصل وفد من الاتحاد الأوروبي، إلى محافظة مأرب (شمال شرقي اليمن)، ضمّ سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن "باتريك سيمونيه"، وسفيرة مملكة هولندا "جانيت سيبن"، في زيارة رسمية استهلها الوفد بتكريم عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب، "سلطان العرادة"، تقديراً لجهوده وإسهاماته في ترسيخ الأمن والاستقرار، ودعم التنمية المحلية، في ظل الظروف الاستثنائية.
وقال السفير الأوروبي "إن الهدف من هذه الزيارة المشتركة بين مملكة هولندا والاتحاد الأوروبي هو التعبير عن الدعم الكامل لمحافظة مأرب، ولسلطاتها المحلية ممثلة بالمحافظ، وللمواطنين كافة"، مشيراً إلى أن الزيارة تجسد الموقف الأوروبي الموحد في مساندة اليمن ليتجاوز أزمته الراهنة.
وعبّر في تصريحه لـ"برّان برس"، عن انطباعه الإيجابي بزيارة المحافظة التي قال إنه وجدها "رائعة ومليئة بالعجائب الأثرية"، لافتاً إلى أن المواقع التاريخية التي زارها الوفد تعكس "الإمكانات الكبيرة لقطاع السياحة في المستقبل عندما يحل السلام".
وذكر أن إعجابه "لم يقتصر بتاريخ مأرب فحسب، بل بسكانها الذين أظهروا مرونة فائقة وصموداً مذهلاً في مواجهة تداعيات الحرب المستمرة منذ عقد من الزمن"، منوهاً بجهود السلطة المحلية والمحافظ في "ضمان حياة وسبل عيش كريمة للسكان رغم كل التحديات".
وفي الجانب الاقتصادي والتنموي، تحدث "سيمونيه" عن الفرص الواعدة التي تزخر بها مأرب، لا سيما في قطاعي المياه والزراعة بوجود "سد مأرب"، الذي يمثل امتداداً لإرث تاريخي يعود إلى 5000 عام، مؤكداً أن المحافظة مؤهلة لتصبح "سلة غذاء لليمن" في إنتاج الفواكه والخضروات، بالإضافة إلى امتلاكها مخزوناً من النفط والغاز يمثل ركيزة مهمة للتجارة الدولية.
وفي هذا السياق أشار أن الدبلوماسي الأوروبي، في حديثه لـ"برّان برس"، إلى أن كل المقومات متوفرة في هذه المحافظة الجميلة (مأرب)، مضيفًا: "نحن بحاجة فقط لرؤية السلام يتحقق لتتدفق الاستثمارات الأوروبية في المستقبل".
وأشاد كذلك بالدور الإنساني الكبير لـ"قبائل مأرب" الذي أكد أنها تمثل هوية اليمن وهذه المنطقة، موجهاً شكره للقبائل على كرمهم وترحيبهم بالملايين من الناس الذين جاءوا فراراً من الحرب، مما يظهر أنكم أيضاً شعب كريم للغاية وتهتمون ببقية الشعب اليمني".
كما وجّه الشكر لقيادة المحافظة ووكيل المحافظة الذي قال إنه رافق الوفد في زياراته الميدانية إلى مخيمات ومستوطنات النازحين والمهاجرين للاطلاع على أوضاعهم الإنسانية.
واليوم الاثنين، اختتم وفد الاتحاد الأوروبي زيارته إلى المحافظة بلقاء بنائب رئيس مجلس القيادة "سلطان العرادة"، الذي بدوره قدّم للسفيرين دروعًا تذكارية تقديرًا لجهودهما في تعزيز الشراكة ودعم اليمن، بعد 5 أيام من الزيارة التي تخللها لقاءات بقيادة السلطة المحلية، والصحفيين ومنظمات المجتمع المدني وشيوخ القبائل، وزيارات شملت عدد من المؤسسات الحكومية والخدمية والسياحية والأثرية ومخيمات النازحين في المحافظة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news