الميثاق نيوز- متابعة خاصة،آ في مسعى لإعادة إحياء قطاع الاتصالات، بحثت الحكومة الشرعية مع البنك الدولي أولويات التحول الرقمي، مؤكدة على استغلال الموقع الاستراتيجي للبلاد لربط الشرق بالغرب وتأهيل البنية التحتية.
من العاصمة المؤقتة عدن - تُرسم ملامح مرحلة جديدة لقطاع الاتصالات في بلادنا، حيث عقدت الحكومة اليمنية، ممثلة بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، شراكة استراتيجية مع البنك الدولي.
اللقاء لم يكن مجرد تنسيق روتيني، بل كان جلسة نقاش معمقة حول كيفية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لإعادة تأهيل البنية التحتية، وتحويل اليمن من دولة تعاني من فجوة رقمية إلى مركز إقليمي حيوي يربط شبكات الاتصالات بين الشرق والغرب.
وعلى طاولة المفاوضات، وضع الدكتور شادي باصرة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، أولويات واضحة أمام الوفد الدولي الذي ضم الأخصائي الرقمي عصام خياط، وكبير المتخصصين الرقميين جورج فريدريك.
وأكد الوزير أن بناء بنية تحتية قوية وحديثة ليس ترفاً، بل هو حجر الزاوية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتحفيز النمو الاقتصادي. ولتحقيق ذلك، طالب باصرة بدعم فني عاجل لإعادة هيكلة الوزارة، وتنمية القدرات البشرية، وتحديث السياسات والتشريعات.
وتطرق النقاش إلى ضرورة مواءمة اللوائح مع المتغيرات التقنية العالمية، لا سيما فيما يخص تنظيم البوابات البحرية، والكابلات البحرية، وشبكات الألياف الضوئية، وهي خطوات يرى الوزير أنها ضرورية لتعزيز البيئة الاستثمارية وفتح الباب أمام مشاركة أوسع للقطاع الخاص.
ولم يغفل الوزير عن الورقة الرابحة التي يمتلكها اليمن، وهي موقعه الجغرافي الاستراتيجي. فشبكة الكابلات البحرية التي تمر بالقرب من السواحل اليمنية تمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.
وشدد باصرة على أن تأهيل هذه البنية التحتية سيمنح اليمن أفضلية المنافسة ليكون مركزاً إقليمياً لربط حركة البيانات والاتصالات بين القارتين، مما سينعكس إيجاباً على كافة القطاعات الحيوية ويحسن الخدمات المقدمة للمواطنين، ويدعم جهود التعافي والتنمية.
في المقابل، أبدى ممثلو البنك الدولي تفهماً كبيراً لاحتياجات اليمن، مؤكدين أن التزامهم بدعم البلاد لا يزال قائماً رغم تعقيدات الظرف الراهن.
ونقل الوفد الدولي رسالة واضحة مفادها أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لم يعودا خياراً ثانوياً، بل أصبحا ضرورة حتمية لرفع كفاءة القطاعات الخدمية وفي مقدمتها قطاع الاتصالات.
وتعهد البنك بالتركيز على تقديم حلول رقمية "مفصلة" تناسب الواقع اليمني واحتياجاته، والمساهمة الفعالة في إعادة تأهيل شبكات الاتصالات كقاطرة للتنمية المستدامة.
خرج هذا اللقاء برسالة طمأنة للسوق المحلي؛ فالتوافق بين الرؤية اليمنية وأدوات التمويل الدولية يفتح نافذة أمل حقيقية.
فالخطوات المتسارعة نحو تحديث التشريعات وتأهيل البوابات والكابلات البحرية ليست مجرد مشاريع تقنية فحسب، بل هي شريان حياة اقتصادي سيعيد تعريف دور اليمن في خارطة الاتصالات الإقليمية، ويضع اللبنة الأولى نحو تعافٍ اقتصادي شامل ومستدام.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news