وصف المشاركون عمليات اغتيال الصحفيين بأنها نمط متكرر يهدف إلى ترهيب الإعلاميين وإسكات الأصوات المستقلة...
حشد نت- المكلا/مأرب:
شهدت مدينتا المكلا ومأرب، الاثنين، وقفتين احتجاجيتين شارك فيهما صحفيون وإعلاميون وناشطون حقوقيون، للمطالبة بالإسراع في كشف ملابسات اغتيال الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"، وتقديم المسؤولين عن الجريمة إلى القضاء، وسط دعوات لتعزيز حماية العاملين في القطاع الإعلامي.
وفي مدينة المكلا، نظّم مراسلو وممثلو وسائل الإعلام وقفة تضامنية صامتة شاركت فيها قيادة فرع نقابة الصحفيين اليمنيين في محافظات حضرموت وشبوة والمهرة، إلى جانب صحفيين وإعلاميين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني وشخصيات اجتماعية، فضلاً عن أفراد من أسرة الصحفي الراحل.
ورفع المشاركون صور محمد عيضة ولافتات تندد بعملية الاغتيال، مؤكدين أن استهداف الصحفيين يمثل اعتداءً مباشراً على حرية الصحافة وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، ويهدد بيئة العمل الإعلامي في البلاد.
وأكد البيان الصادر عن الوقفة ضرورة استكمال التحقيقات بصورة عاجلة وإعلان نتائجها للرأي العام، مع إحالة جميع المتورطين إلى القضاء، داعياً السلطات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عملية لضمان سلامة الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم في بيئة آمنة.
وفي محافظة مأرب، نظمت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين "صدى" وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات الصحفيين والمراسلين العاملين في وسائل إعلام يمنية وعربية ودولية، تنديداً بجرائم استهداف الصحفيين، وذلك على خلفية اغتيال محمد عيضة إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته بمدينة المكلا.
ووصف المشاركون عمليات اغتيال الصحفيين بأنها نمط متكرر يهدف إلى ترهيب الإعلاميين وإسكات الأصوات المستقلة، مطالبين بإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي قالوا إنها شجعت على استمرار هذه الانتهاكات.
ودعا البيان الصادر عن الوقفة المجتمع الدولي ومبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إلى دعم تحقيقات محلية ودولية عاجلة ومستقلة في جرائم قتل واغتيال الصحفيين، وضمان ملاحقة المسؤولين عنها، مؤكداً أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.
وأشار البيان إلى أن منظمة "صدى" وثقت أكثر من 90 حالة قتل واغتيال استهدفت صحفيين وإعلاميين منذ اندلاع الحرب في اليمن، من بينها 32 حالة خلال عام 2025، وحالتان خلال النصف الأول من عام 2026، محذراً من أن استمرار غياب المساءلة جعل اليمن من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي.
كما دعا المشاركون المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط فاعلة على أطراف النزاع، وعلى وجه الخصوص مليشيا الحوثي، لوقف الانتهاكات بحق الصحفيين، والالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني التي تكفل حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في وسائل الإعلام أثناء النزاعات المسلحة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news