انقلبت مساعي جماعة الحوثي لتنظيم حشد قبلي في مديرية أرحب (شمال العاصمة صنعاء) إلى فضيحة مدوية وانتكاسة سياسية وقبلية حادة، كادت أن تفجر مواجهات مسلحة بين مسلحي القبائل وعناصر الجماعة.
وكان الحوثيون قد دعوا إلى "نكف قبلي" لبعض مشايخ أرحب الخاضعين لسيطرتهم صباح اليوم الإثنين، ليكون بمثابة نكف مضاد ومناهض لـ "نكف الكرامة" المحتشد في منطقة الريان بمحافظة الجوف شرقي اليمني والمناصر لقضية الفتاة المعتقلة "ميرا صدام حسين" التي تعرضت للسجن والتعذيب ونهب ممتلكاتها من قبل قيادات الجماعة.
ودفعت الجماعة بالشيخ القبلي الموالي لها والمعين محافظاً لريمة "فارس الحباري"، ومعه رئيس ما يسمى بـ "الهيئة العامة للزكاة" القيادي "نبيل أبو نشطان"، لتنظيم هذا النكف بهدف إصدار بيان مزور باسم قبيلة "الزبيرات" في أرحب، يزعم أن المرأة الحية القابعة في سجونهم حالياً هي ابنة القبيلة وتدعى "سمية أحمد الزبيري" وليست "ميرا"، في محاولة مكشوفة لخلط الأوراق وإسقاط الدواعي والمطالب القبلية التي حشدت لها قبائل دهم واليمن في صحراء الجوف.
إلا أن هذه الخطة واجهت صفعة فورية قادت إلى انفضاض الحشد سريعاً؛ حيث أصدرت قبيلة "الزبيرات" بيان تبرؤ رسمي وقاطع من الموقف الذي أعلنه القيادي الحوثي فارس الحباري، مؤكدة أنه لا يمثلها ولا يعبر عنها.
وفجّرت القبيلة المفاجأة بنسف الرواية الحوثية جملة وتفصيلاً، حيث أكدت أن المدعو "أحمد الزبيري" (الذي حاول الحوثيون نسَب المعتقلة ميرا إليه) هو شخص منقطع عن القبيلة تماماً وانتقل للعيش في صنعاء منذ 70 عاماً ولا تربطهم به أي علاقة، كما أكدت القبيلة أن ابنة أحمد الزبيري وتدعى "سمية الزبيري" قد فارقت الحياة بالفعل في أحد المستشفيات بالعاصمة المصرية القاهرة قبل سنوات، وهو ما كشف تزوير الجماعة وأثبت قطيعاً أن المرأة الحية المسجونة هي بالفعل "ميرا صدام حسين"، لينفجر الموقف بتوتر وملاسنات حادة كادت أن تتحول إلى اشتباكات مسلحة بين أبناء القبائل والمشرفين الحوثيين عقب انكشاف الفضيحة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news