خيّر وزير الأمن الداخلي الأمريكي، ماركوين مولين، المهاجرين المتواجدين في الولايات المتحدة المستفيدين من وضع الحماية المؤقتة (TPS) بين السعي القانوني الجاد للحصول على الإقامة الدائمة، أو الاستعداد لمغادرة البلاد والعودة إلى أوطانهم.
وأوضح مولين، في مقابلة مع برنامج "حالة الاتحاد" (State of the Union) عبر شبكة "سي إن إن"، ملامح السياسة الجديدة للإدارة قائلاً: "إما أن تحاول ملء الاستمارات والبقاء في البلاد بموجب وضع إقامة دائمة، وإما سنساعدك في العودة إلى وطنك."
وتأتي تعليقات الوزير الأمريكي في أعقاب قرار مثير للانقسام أصدرته المحكمة العليا الأسبوع الماضي، والذي منح الضوء الأخضر لإدارة الرئيس دونالد ترامب لتجريد مئات الآلاف من المهاجرين من وضع الحماية الإنسانية، وهو القرار الذي طال في مرحلته الأولى رعايا هايتي وسوريا، مما يهدد بترحيلهم إلى بلدانهم التي ترزح تحت وطأة الصراعات المسلحة والأزمات الاقتصادية.
وتشمل مخاوف الترحيل وإنهاء الحماية المؤقتة آلاف المغتربين اليمنيين المتواجدين في أمريكا، والذين يترقبون قلقين مصير وضعهم الإنساني في ظل التوجهات المشددة للإدارة الحالية.
وفي 13 فبراير الماضي، أعلنت وزارة الأمن الوطني إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) لليمن، حيث كان من المقرر أن تنتهي الحماية الممنوحة بموجب برنامج الحماية المؤقتة (TPS) وتصاريح العمل المصاحبة لها لليمنيين الحاصلين على وضع الحماية المؤقتة في 4 مايو 2026، ومع ذلك، في 1 مايو 2026، أصدر قاضٍ فيدرالي قرارًا بوقف تنفيذه مؤقتًا.
وأضاف وزير الأمن الداخلي شارحاً خطة الإجلاء: "سنعطيكم تذكرة طائرة، بالإضافة إلى نحو 2100 دولار لمساعدتكم على الاستقرار عندما تصلون إلى بلدانكم، لكن وضع الحماية المؤقتة، بحسب حكم المحاكم ومثلما يشير اسمه تماماً، ليس وضعاً دائماً".
ويتيح القانون الاتحادي الأمريكي للإدارات المتعاقبة منح إقامة قانونية مؤقتة وتصاريح عمل للأشخاص الفارين من الحروب، أو الكوارث الطبيعية، أو الظروف القاهرة الأخرى التي تمنع عودتهم الآمنة.
وفي سياق متصل بملف الهجرة، كشف تقرير مشترك لمجموعتين حقوقيتين عن تسجيل معدل وفيات بين المحتجزين لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) هو الأعلى منذ أكثر من عقد من الزمن، مرجعاً ذلك إلى قصور في الرعاية الطبية، والاكتظاظ، وتمديد فترات التوقيف.
ورصد التقرير قفزة في معدل الوفيات بين يناير 2025 ويناير 2026 بنسبة بلغت 140% مقارنة بالعام السابق، وهي زيادة وصفها التقرير بالضخمة وغير المتناسبة مع نسبة الارتفاع الطبيعي في أعداد المحتجزين.
وفي المقابل، نفت إدارة الرئيس دونالد ترامب هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، حيث أكد ناطق رسمي باسم وزارة الأمن الداخلي — التي تتبع لها وكالة الهجرة — أنه لم يحدث أي ارتفاع في معدلات الوفيات داخل مراكز الاحتجاز، مشدداً على التزام الجهات الرسمية بالمعايير القانونية والإنسانية المتبعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news