عدن تُعيد فتح الستار.. المسرح يستيقظ من سبات الحرب

     
الميثاق نيوز             عدد المشاهدات : 52 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عدن تُعيد فتح الستار.. المسرح يستيقظ من سبات الحرب

الميثاق نيوز، عدن، متابعة خاصة

؛ بعد سنوات من الصمت القسري، تعيد عدن فتح ستائرها لتُعيد للأذهان إرثاً يمتد لأكثر من قرن، في رسالة تُثبت أن المدينة لم ترمّم جدرانها فحسب، بل أعادت بعث روحها.

تتوسط القاعة التي غصت بالجماهير، أصوات الضحك المتناثرة تتسلل بين المقاعد، بينما تتراقص الأضواء على خشبة "مسرح رائد طه" في مديرية المعلا.

لم يكن الحضور مجرد طقس روتيني لاستئناف عرض، بل كان احتشاداً بشرياً يعيد رسم ملامح مدينة ظنّ البعض أنها فقدت روحها للأبد.

على مدى يومين، لم تترك شخصيات مسرحية "إلى الخلف دُر" الجمهور يلتقط أنفاسه، مزيجةً بين الكوميديا الساخرة ورسائل الأمن والاستقرار، في تفاعل حي بدد سنوات طويلة من الجمود.

خلف هذا المشهد، تدرك السلطة المحلية أن رصاصة الثقافة قد تكون أبلغ في بناء السلام من أي خطاب رسمي.

فبرعاية محافظ عدن وإشراف مكتب الثقافة، لم تكن عودة المسرح مجرد صدفة عابرة، بل جاءت متزامنة مع استكمال تجهيز أول دار سينما في العاصمة المؤقتة.

هذا التوقيت يحمل دلالة عميقة؛ فالمدينة لا ترمم منشآتها فحسب، بل تعيد ترميم ذاكرتها البصرية والفنية.

الأرض التي يقف عليها الممثلون اليوم شهدت قبل أكثر من قرن بقليل، وتحديداً في العام 1904، أولى العروض المسرحية المنظمة في الجزيرة العربية، قبل أن يخطو أبناء عدن بأنفسهم على نفس الخشبة في 1910 ليؤدوا "يوليوس قيصر".

ومنذ تلك اللحظات، ترسخت عدن كمهد للسينما والمسرح، تخرج منها أجيال صنعت ملامح الهوية الثقافية، قبل أن تجتاح الحرب المدينة في 2015 وتحول تلك المنارات إلى ركام.

لكن بين الركام، كانت هناك شرارات لم تنطفئ. مبادرات شبابية كـ"فرقة خليج عدن" للمخرج عمرو جمال حافظت على شعلة الإبداع حية في أحلك الظروف، ممهدة الطريق لما يحدث اليوم.

وتؤكد سميرة المشجري، مديرة مكتب الثقافة، أن ما نراه ليس مجرد عروض عابرة، بل هو خطة متكاملة لاستعادة الدور التنويري للفن، وإتاحة الفرصة لشباب المدينة ليقولوا كلمتهم بلغة فنية معاصرة.

وفي خضم هذا الاحتفاء، يكتشف المتأمل أن ما يحدث يتجاوز بكثير مجرد افتتاح قاعة سينما أو استئناف عرض كوميدي.

فالرسالة الحقيقية التي تخرج من بين طيات المشهد وهتافات الجمهور، هي أن المدينة التي قاومت الحرب ببنادقها، تقرر اليوم أن تقاوم النسيان بفنها، لتثبت أن الستار لم يسدل على عدن، بل كان مجرد استراحة قصيرة قبل أن يعود الممثلون ليؤدوا دورهم الأهم: إعادة كتابة مسرحية الحياة من جديد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بسبب خلاف على الميكرفون... فشل تجمع قبائل أرحب المضاد لـ "نكف الكرامة" للشيخ حمد فدغم - [فيديو]

المشهد اليمني | 592 قراءة 

شلال شايع يظهر في أمريكا والكشف عن السبب

كريتر سكاي | 491 قراءة 

عاجل :قبيلة الزبيري في أرحب تصدر بيانًا تكشف فيه صلتها بميرا صدام

كريتر سكاي | 471 قراءة 

قرار جمهوري جديد يدخل حيز التنفيذ

نيوز لاين | 393 قراءة 

تطور خطير.. السيطرة على مساجد السلفيين

كريتر سكاي | 357 قراءة 

مهلة أخيرة للمغتربين في السعودية.. 48 ساعة تفصلهم عن هذا الإجراء

نيوز لاين | 348 قراءة 

تطور خطير.. تفاصيل اقتحام منزل قاضي واعتقاله بعدن

كريتر سكاي | 339 قراءة 

توتر متصاعد في الجوف.. الحوثيون يحاصرون القبائل لمنع اتساع الانتفاضة

نيوز يمن | 321 قراءة 

الكشف عن الجهة التي اغتالت مراسل العربية بحضرموت

كريتر سكاي | 317 قراءة 

قبائل أرحب تقاطع فعالية للحوثيين وتُفشل حشد القيادي الحباري

المجهر | 301 قراءة