أثارت عملية قطع أشجار عامة في مدينة عدن جنوبي اليمن، نفّذها عمال يُفترض أنهم يتبعون صندوق النظافة والتحسين، موجة واسعة من الغضب والاستياء بين سكان المدينة وناشطين بيئيين، وسط تساؤلات حول الجهة التي أصدرت التوجيهات بتلك العملية، وما إذا كانت تتم بشكل قانوني أم أنها تمثل استغلالاً للوظيفة العامة لأغراض شخصية.
وقال متداولون على منصات التواصل الاجتماعي، إن الأشجار التي تم اقتلاعها كانت تُشكّل ملاذاً طبيعياً للمواطنين من حرارة الشمس المرتفعة، خاصة في ظل الموجة الحارة التي تجتاح المدينة هذه الأيام، وأكدوا أن إزالتها لا تُمثّل خسارة بيئية فحسب، بل تُضيف عبئاً جديداً على السكان الذين يعانون أصلاً من انقطاع التيار الكهربائي وندرة وسائل التبريد.
وطالب ناشطون ومواطنون الجهات المختصة في المحافظة، وعلى رأسها مكتب الزراعة والري والجهات الأمنية، بفتح تحقيق عاجل في صحة الاتهامات الموجهة لعمال الصندوق، وتحديد الجهة التي أمرت بالقطع، والكشف عن وجهة بيع الحطب، مشددين على ضرورة اتخاذ الإجراءات الرادعة في حال ثبوت التورط في بيع ممتلكات عامة للمخابز أو لأي جهة أخرى.
وأكد الناشطون على أهمية الحفاظ على المساحات الخضراء والأشجار في المدن، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من البيئة الحضرية، ووسيلة فعالة للتخفيف من آثار الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة، في ظل التحديات المناخية التي تواجهها اليمن والمنطقة العربية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news