معركة السيطرة على الإيرادات تتصاعد
تصاعدت حدة الخلافات بين السلطة المحلية في عدن والحكومة الشرعية على خلفية قرار تعيين مدير جديد لمكتب الضرائب بالمحافظة، في مواجهة تكشف عن صراع متنامٍ حول الصلاحيات والسيطرة على الموارد المالية والإيرادات المحلية.
وأكدت مصادر مطلعة أن محافظ عدن عبدالرحمن شيخ اعترض على قرار التعيين، معتبرًا أن مكتب الضرائب يتبع السلطة المحلية وأن إيراداته تعد من الموارد المحلية، ما يجعل أي إجراءات تتعلق بتعيين مدير المكتب أو تنفيذ عملية الاستلام والتسليم من اختصاص المحافظ وفقًا لقانون السلطة المحلية وقرارات مجلس الوزراء المنظمة لذلك.
وفي المقابل، يتمسك رئيس الوزراء ووزير المالية المتحالفين مع رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي بتنفيذ قرار التعيين، استنادًا إلى ما يعتبرانه صلاحيات حصرية لرئيس الحكومة في تعيين مديري العموم، ولأهمية مصلحة الضرائب باعتبارها أحد أهم الأوعية الإيرادية التابعة لوزارة المالية.
وكشفت المعلومات أن الخلاف بلغ مرحلة غير مسبوقة بعد صدور أمر بالقبض القهري بناءً على شكوى مقدمة من رئيس الوزراء ووزير المالية، قبل أن يتم تعليق تنفيذ الأمر إلى إشعار آخر بطلب من محافظ عدن، في خطوة عكست حجم التوتر بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن الأزمة تتجاوز مجرد تعيين مسؤول محلي، لتكشف عن معركة أوسع تدور داخل مؤسسات الشرعية بشأن توزيع النفوذ والصلاحيات بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية في المحافظات المحررة.
ويؤكد متابعون أن المحافظات تطالب منذ سنوات بتوسيع صلاحياتها وتمكينها من إدارة مواردها المحلية، بينما تتجه الحكومة، بدعم من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، نحو إحكام السيطرة على المؤسسات الإيرادية والحد من أي توسع في نفوذ السلطات المحلية.
ويعتبر مراقبون أن ما جرى في عدن يمثل نموذجًا واضحًا للصراع المحتدم على المال العام ومصادر الإيرادات، في ظل مخاوف من توجهات لإعادة سحب صلاحيات كانت قد مُنحت سابقًا للمحافظات، الأمر الذي يهدد بتوسيع فجوة الخلاف بين المركز والسلطات المحلية خلال المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news