الميثاق نيوز- تقرير خاص
، في أمسية كروية طبعتها زخات المطر الغزيرة والأعصاب المشدودة، انتهى الشوط الأول من المواجهة التي تجمع إنجلترا ببنما ضمن منافسات كأس العالم، بالتعادل السلبي.
ورغم الاستحواذ والفرص المتعددة لكتيبة المدرب توماس توتيل، إلا أن الدفاع البنمي قدم درساً في الصلابة التنظيمية، مستغلاً ثغرات "الأسود الثلاثة" في هجمات مرتدة كادت تعصف بالحلم الإنجليزي، في وقت تلقي فيه نتائج المباريات الأخرى بظلالها الثقيلة على حسابات المجموعة.
لم تحتج بنما سوى لثوانٍ معدودة لتوجه إنذاراً مبكراً. فمنذ الصافرة الأولى، انطلق توماس رودريغيز وسدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، لولا يقظة الحارس جوردان بيكفورد وتصدريه لها لتغير مسار اللقاء مبكراً.
هذا المشهد جعل المدرب الألماني توماس توتيل يقترب من خط التمس، وتبدو على محياه ملامح القلق والتجهم، خاصة مع صعوبة اختراق التكتل الدفاعي البنمي.
ورغم المحاولات المستمرة لبوكايو ساكا وماركوس راشفورد، إلا أن الغياب الملحوظ لديكلان رايس في خط الوسط جعل البناء الهجومي لإنجلترا يفتقر للإبداع المطلوب لفك الشفرة الدفاعية.
وعلى الرغم من السيطرة الإنجليزية الظاهرية، كشفت الدقائق عن هشاشة واضحة في الخطوط الخلفية لإنجلترا.
ففي الدقيقة 26، استغل خوسيه لويس رودريغيز المساحات الخالية وسدد كرة أرضية زاحفة، تألق بيكفورد في إبعادها بأطراف أصابعه.
ولم يتوقف الخطر البنمي عند هذا الحد، فاستمرت الهجمات المرتدة، وكان أبرزها في الدقيقة 42 عندما انطلق خوسيه لويس رودريغيز بسرعة البرق منفرداً، لولا التدخل البطولي والمدروس من المدافع إليوت أندرسون الذي أنقذ مرماه من هدف محقق في اللحظة الحاسمة. وقبلها بدقائق، كاد موريو أن يخطف هدفاً لولا تمركزه الخاطئ وتسلله المبكر.
وفي خضم هذا الضغط، عانى المهاجم الإنجليزي هاري كين من سوء طالع تحكيمي، حيث طالب بركلة جزاء في الدقيقة 18 بداعي لمسة يد، قبل أن يتكرر المشهد مع ساكا في الدقيقة 38، لكن الحكم كان قريباً من اللعب وأدرك عدم وجود احتكاك حقيقي مع المدافع غوتيريز.
حسابات المجموعة.. انتصار كرواتيا يربك الأوراق
ولم تكن الأمور في الملعب هي مصدر القلق الوحيد لإنجلترا، بل جاءت الأخبار من المباراة الأخرى في المجموعة لتزيد الطين بلة.
فبتسجيل بيتار سوسيتش هدفاً رائعاً من مسافة بعيدة لكرواتيا في شباك غانا في الدقيقة 31، اعتلت الأخيرة صدارة المجموعة برصيد 6 نقاط.
هذا الانتصار دفع إنجلترا للتراجع إلى المركز الثاني بـ 5 نقاط، وأقرب اسكتلندا بشكل شبه مؤكد من توديع البطولة، بينما تجمد رصيد غانا عند 4 نقاط وبنما عند نقطة وحيدة، مما يضع كتيبة توتيل تحت ضغط هائل لحسم النقاط الثلاث.
وفي الدقائق الأخيرة من عمر الشوط، أعلن الحكم عن ثلاث دقائق كوقت بدل ضائع. هي دقائق قد تحمل في طياتها هدف السبق، أو قد تنذر بشوط ثانٍ أكثر شراسة، حيث لا بديل أمام راشفورد وبيلينغهام وزملائهما سوى إعادة ترتيب الأوراق، قبل أن تتبخر آمال التتويج تحت سماء إنجلترا الماطرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news