يُعد العنب من أبرز المحاصيل الزراعية الموسمية في اليمن، حيث يظهر بكثافة في الأسواق خلال فصل الصيف، ويحمل قيمة تاريخية واقتصادية تمتد لآلاف السنين، مع تنوع كبير في أصنافه وجودته المرتفعة، خصوصًا في المرتفعات الجبلية.
وتتصدر محافظات مثل صنعاء وصعدة وعمران وذمار مناطق الإنتاج، بإجمالي أصناف يتجاوز العشرين نوعًا، من أبرزها الرازقي والعاصمي والحاتمي، والتي تُستخدم محليًا في الاستهلاك وإنتاج الزبيب.
ورغم هذا التنوع، يواجه قطاع العنب تراجعًا ملحوظًا نتيجة تداعيات الحرب، خاصة في ما يتعلق بتدهور البنية الزراعية، وصعوبة النقل بسبب الطرق المقطوعة وارتفاع الجبايات، ما تسبب في تلف جزء كبير من المحاصيل قبل وصولها للأسواق.
كما أدت أزمة الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل إلى زيادة كبيرة في كلفة الإنتاج، الأمر الذي أضعف قدرة المزارعين على المنافسة أو التصدير، بالتوازي مع تأثيرات التغير المناخي مثل الجفاف والسيول والصقيع.
ويشير مختصون إلى أن تراجع العملة وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية ساهم في تفاقم الأزمة، بينما تبقى فرص التطوير مرتبطة بتحديث أساليب الري، وتوسيع استخدام الطاقة الشمسية، وإنشاء وحدات حديثة لتجفيف العنب وتحويله إلى زبيب قابل للتصدير، باعتباره المنتج الأكثر استقرارًا وربحية في الأسواق الخارجية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news