منذ اللحظة الأولى لصدور قرار تعيين عبدالرحمن شيخ محافظاً لمحافظة عدن، بدأت ملامح صراع غير معلن للحد من صلاحياته وإفشال مشروعه الإداري، في تطور يثير تساؤلات حول استقرار السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة.
حصار إداري وسياسي مبكر
وبدلاً من أن تمنح له فرصة حقيقية لتقييم الوضع وبدء خطوات الإصلاح، وجد المحافظ نفسه محاصراً بحملات تشكيك إعلامية، ومحاولات تعطيل داخلية، وخلافات سياسية برزت بسرعة غير متوقعة.
ويقول مراقبون إن أبرز ما يميز هذه المرحلة أن بعض من يقودون حملات الاستهداف اليوم، كانوا حتى الأمس القريب حلفاء مقربين لشيخ، وهو ما يعكس حجم التحولات والاصطفافات الجديدة داخل المشهد العدني.
الإنصاف قبل الحساب
ويرى سياسيون وناشطون محليون أن القاعدة المنطقية تقتضي محاسبة أي مسؤول بعد منحه أدوات العمل الكاملة، وتهيئة البيئة التي تمكنه من تنفيذ برامجه.
وأضافوا أن إصدار الأحكام على المحافظ قبل أن يباشر مهامه فعلياً، وفي ظل عراقيل متعمدة، يشكل "حكماً مسبقاً" يضر بمصداقية مؤسسات الدولة، ويعمق حالة الإحباط لدى المواطنين الذين ينتظرون تحسناً في الخدمات والملف الأمني والمعيشي.
وأكدوا أن عدن، بحكم وضعها كعاصمة مؤقتة، تحتاج إلى استقرار إداري، لا إلى صراعات جانبية تستهلك طاقة القيادات الجديدة.
الأيام لا تزال في بدايتها
وفي تعليق على الأوضاع، دعا مراقبون جميع الأطراف إلى التهدئة والتريث، مشددين على أن "الأيام لا تزال في بدايتها" أمام عبدالرحمن شيخ لإثبات جدارته أو الفشل، لكن بشرط إزالة العراقيل وتوفير الحد الأدنى من الدعم السياسي والمؤسسي.
وختموا بالقول إن المرحلة الحالية تتطلب التكامل لا التخوين، والعمل لا التعطيل، حتى تتمكن عدن من تجاوز مرحلة الارتباك الإداري وتبدأ مساراً جديداً نحو الاستقرار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news