كيف أعادت الحرب رسم خارطة التجارة الخارجية لليمن؟

     
عدن الغد             عدد المشاهدات : 21 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
كيف أعادت الحرب رسم خارطة التجارة الخارجية لليمن؟

على مدى أكثر من 12 عاماً من الحرب، شهدت التجارة الخارجية في اليمن تحولاً جذرياً نتيجة توقف الصادرات النفطية، واضطراب حركة الاستيراد، والانقسام المالي، والتحديات الأمنية في الموانئ والممرات البحرية. وأدت هذه المتغيرات إلى إعادة تشكيل خريطة التجارة اليمنية، لتصبح البلاد أكثر اعتماداً على الواردات وتحويلات المغتربين والمساعدات الخارجية.

انهيار الصادرات النفطية

قبل عام 2015، كان النفط والغاز يشكلان نحو 90% من إجمالي الصادرات اليمنية وأكثر من 70% من إيرادات الدولة. إلا أن توقف تصدير الغاز من منشأة بلحاف، ثم توقف صادرات النفط منذ أواخر 2022 عقب الهجمات على موانئ التصدير، أدى إلى فقدان أهم مصدر للعملة الأجنبية، ودفع الصادرات إلى الانخفاض بأكثر من 70%.

اتساع العجز التجاري

في المقابل، استمرت الواردات لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، حيث يستورد اليمن نحو 90% من احتياجاته الغذائية، إضافة إلى الوقود والأدوية، ما أدى إلى تفاقم العجز في الميزان التجاري وتحول الاقتصاد إلى اقتصاد يعتمد بصورة شبه كاملة على الاستيراد.

تغير مسارات التجارة

أعادت الحرب رسم طرق التجارة الداخلية والخارجية، إذ انتقل جزء كبير من الواردات المتجهة إلى المناطق الشمالية والغربية من ميناء عدن والمنافذ البرية الشرقية إلى مينائي الحديدة والصليف، بعد تخفيف القيود على الميناءين، ما غيّر خريطة تدفق السلع داخل البلاد.

ارتفاع تكاليف النقل والتأمين

كما أدت التوترات الأمنية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب إلى ارتفاع غير مسبوق في تكاليف الشحن البحري والتأمين ضد مخاطر الحرب، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية وزاد من الضغوط المعيشية على المواطنين.

أزمة التمويل والاستيراد

ساهم الانقسام المصرفي وتذبذب أسعار الصرف في تعقيد عمليات الاستيراد، وأصبح المستوردون يواجهون صعوبات في توفير العملات الأجنبية وفتح الاعتمادات المستندية، فيما تحولت تحويلات المغتربين والدعم الخارجي إلى المصدر الرئيسي لتغطية احتياجات الاقتصاد من النقد الأجنبي.

توجه حكومي لتنويع الصادرات

في مواجهة هذه التحديات، تعمل الحكومة على إعداد سياسة وطنية لتنمية الصادرات بالتعاون مع شركاء دوليين، تستهدف تعزيز تنافسية المنتجات غير النفطية، خصوصاً الزراعية والسمكية، وتحسين الجودة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، مع فتح أسواق جديدة وتنويع الشركاء التجاريين.

كما أقرت الحكومة إنشاء محطة للبحوث الزراعية في أرخبيل سقطرى لتعزيز الإنتاج الزراعي، إلى جانب إجراءات لتنظيم الواردات وتشديد الرقابة الجمركية وتمويل الاستيراد، بهدف الحد من الضغط على العملة الأجنبية وتقليص الاختلالات في التجارة الخارجية.

وأدت الحرب إلى انتقال اليمن من اقتصاد يعتمد على صادرات النفط والغاز إلى اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على الواردات وتحويلات المغتربين والمساعدات الخارجية. وبينما تحاول الحكومة إعادة بناء قطاع الصادرات وتنشيط القطاعات الإنتاجية غير النفطية، فإن نجاح هذه الجهود يبقى مرتبطاً بتحسن الأوضاع الأمنية واستقرار المؤسسات الاقتصادية واستئناف صادرات النفط، التي تظل العامل الأكثر تأثيراً في استعادة التوازن التجاري والمالي للبلاد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل.. قرار مرتقب بإعفاء محافظ عدن من منصبه

موقع الأول | 564 قراءة 

شاهد | الحوثي ولغز القاعدة.. خفايا سقوط البيضاء وتعثر معركة تحريرها في حلقة جديدة من “بودكاست برّان”

بران برس | 463 قراءة 

انفجار الوضع العسكري بين القبائل والحوثيين في الجوف

نافذة اليمن | 451 قراءة 

الشيخ الشايف يحذر “بن فدغم” من اقحام قبائل بكيل في حرب مع الدولة ويدعو قبائل اليمن لعدم الانجرار خلف الفتنة ومسعري الحروب

الشاهد برس | 448 قراءة 

مشائخ قبليون يتحدثون لـ”يمن ديلي نيوز” عن السيناريوهات المحتملة لمطارح الريان

يمن ديلي نيوز | 388 قراءة 

سياسي سعودي يثير الجدل بتغريدة له عن اليمن

موقع الأول | 364 قراءة 

قرار رئاسي بتعيين مستشار لرئيس مجلس القيادة لشؤون الدفاع والامن

سبأ نت | 363 قراءة 

رسائل الوداع الأخيرة.. واشنطن ترسم خطوطاً حمراء في سواحل اليمن

الميثاق نيوز | 300 قراءة 

اشتباكات في الجوف إثر اعتراض الحوثيين قبائل متجهة إلى مطارح الريان

المجهر | 299 قراءة 

الشيخ الغادر يقود مبادرة قبلية جديدة من 7 بنود لإنهاء أزمة ميرا وبن فدغم مع فارس مناع

الشاهد برس | 256 قراءة