تتصاعد أزمة إدارية وقانونية حادة في العاصمة المؤقتة عدن عقب رفض مدير مكتب الضرائب السابق، عبد الحكيم معاون، تسليم منصبه لمدير جديد جرى تعيينه بقرار حكومي، وهي الأزمة التي تدحرجت لتكشف عن صراع صلاحيات محتدم بين الحكومة اليمنية والسلطة المحلية بالمحافظة، ووصلت إلى حد إصدار مذكرة قبض قهري.
وتعود جذور الأزمة إلى صدور قرار بتعيين خلف لمعاون في عهد وزير المالية، وبدلاً من إتمام عملية الاستلام والتسليم، تمسك معاون بمنصبه، ليصدر لاحقاً قرار من رئيس الوزراء الحالي بتعيينه مستشاراً لرئيس مصلحة الضرائب، إلا أن هذه الخطوة لم تنهِ الخلاف، حيث واصل معاون رفضه إخلاء المكتب وتصريف الأعمال منه حتى بعد القرار الجديد.
وأمام الإصرار على عدم التسليم، أصدرت النيابة العامة أمراً بالقبض القهري بحق عبد الحكيم معاون، بناءً على شكوى رسمية رفعت إليها من قبل رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، لرفضه تنفيذ القرارات الحكومية، غير أن معلومات صحفية أكدت أنه تم تعليق تنفيذ أمر القبض القهري مؤقتاً وإلى إشعار آخر تلبيةً لطلب تدخل من قيادة السلطة المحلية في عدن.
من جانبه قال الصحفي عبدالرحمن أنيس، إن مبررات عرقلة القرار وإجراءات الاستلام والتسليم تقف وراءها رؤية السلطة المحلية في المحافظة، حيث يرى وزير الدولة محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، أن مكتب الضرائب يقع تحت الإشراف المباشر للسلطة المحلية، وتعد إيراداته موارد محلية خالصة، وبالتالي فإن تعيين الإدارة العامة للمكتب أو الإشراف على دور التسليم يجب أن يمر عبر المحافظ استناداً إلى قانون السلطة المحلية وقرارات مجلس الوزراء المنظمة لذلك، معتبراً التعيين المباشر دون التنسيق معه تجاوزاً للأطر الإدارية للمحافظة.
وأشار أنيس إلى أن كلا من رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية يتمسكان بضرورة النفاذ الفوري لقرار التعيين الجديد، انطلاقاً من المبادئ الدستورية والقانونية التي تمنح رئيس الوزراء الصلاحية الحصرية المطلقة في تعيين مديري العموم في المحافظات، ولما تمثله مصلحة الضرائب من أهمية قصوى كأحد الروافد السيادية في إدارة وتنمية الإيرادات العامة التابعة لوزارة المالية الاتحادية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news