الاستثنائية الأميركية تدفع الدولار لموجة صعود قوية في النصف الثاني

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 26 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الاستثنائية الأميركية تدفع الدولار لموجة صعود قوية في النصف الثاني

يدخل الدولار الأميركي النصف الثاني من عام 2026 مدعوماً بزخم صعودي قوي، في ظل تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية واستمرار تدفق الاستثمارات نحو الأصول الأميركية، مدفوعة بما يُعرف بـ«الاستثنائية الأميركية»، وهو ما قد يمهّد لمزيد من الضغوط على العملات الرئيسية الأخرى.

ويُعد الدولار الأميركي أفضل العملات أداءً خلال النصف الأول من العام، بعدما ارتفع بنحو 3 في المائة، في تحول لافت مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما كان قد تراجع بأكثر من 10 في المائة، مسجلاً أكبر خسارة له خلال النصف الأول من العام منذ أوائل سبعينات القرن الماضي، بفعل تداعيات سياسة الرسوم الجمركية الأميركية، وفق «رويترز».

ورغم تراجع أسعار الطاقة وانحسار بعض مخاطر التضخم، مع تزايد الآمال بالتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في الحرب الأميركية الإيرانية، فإن متانة الاقتصاد الأميركي، المدعومة بالاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، عززت قناعة المستثمرين بأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون نحو رفع أسعار الفائدة، وليس خفضها.

ويواصل هذا المشهد دعم الدولار، الذي يستفيد أيضاً من استمرار التوترات الجيوسياسية.

كما يُبقي النهج المتشدد لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، تركيز الأسواق منصباً على التضخم، الذي لا يزال أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون حالياً رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الحالي، مع احتمال متقارب لزيادة ثانية، في تحول ملحوظ، مقارنةً بما كانت تسعره الأسواق قبل أسابيع قليلة.

وليس من المستغرب، في ظل هذه المعطيات، أن يسجل الدولار أعلى مستوياته في أربعة عقود مقابل الين الياباني، الأمر الذي يثير قلق السلطات اليابانية، فيما يقترب أيضاً من أعلى مستوياته هذا العام أمام اليورو.

وقال ستيفن جين، الرئيس التنفيذي وكبير مسؤولي الاستثمار في شركة «يوريزون إس إل جيه» لإدارة الأصول: «أصبحت الأصول الأميركية أكثر تكلفة، لكن ذلك لا يبدو كافياً لردع المستثمرين».

وأضاف: «لا أحد في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، يرحب بقوة الدولار».

وتابع أن الشركات الأميركية والأصول المقومة بالدولار لا تزال تتمتع بجاذبية استثنائية، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية تواصل ضخ استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة لتعزيز وجودها هناك، وهو ما يوفر دعماً إضافياً للعملة الأميركية.

وفي المقابل، يواجه صناع السياسات، من أوكلاند إلى زيوريخ، تحديات متزايدة بسبب ضعف عملاتهم المحلية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الواردات. ورغم تراجع أسعار الطاقة، فإن أسعار الغذاء والسفر والسلع والخدمات الأخرى لا تزال تشهد ارتفاعاً ملحوظاً.

كما هبط الوون الكوري الجنوبي إلى مستويات قياسية منخفضة، في وقت تشهد فيه سوق الأسهم المحلية انتعاشاً، ما أثار قلق الجهات التنظيمية، بينما لجأت اقتصادات ناشئة، مثل الهند، إلى دعم عملاتها أو رفع أسعار الفائدة لمواجهة قوة الدولار.

تراكم قياسي للمراكز الشرائية

تُظهر بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC) أن المستثمرين عززوا رهاناتهم على استمرار قوة الدولار بأسرع وتيرة مسجلة خلال النصف الأول من العام.

ويحتفظ المضاربون حالياً بمراكز شراء صافية للدولار تبلغ قيمتها نحو 30 مليار دولار، وهي الأكبر منذ بداية الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب.

كما تُعد وتيرة تراكم هذه المراكز، التي بلغت زيادة صافية قدرها 37 مليار دولار، الأسرع خلال النصف الأول من العام منذ بدء لجنة تداول العقود الآجلة للسلع تسجيل هذه البيانات في عام 2012.

وقال جوزيف بورتيل، مدير المحافظ في شركة «نيوبيرغر»: «أعتقد بقوة أن الخطر الأكبر على المدى القريب يتمثل في استمرار ارتفاع الدولار نتيجة زيادة أسعار الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة».

وأضاف: «هل يمكن للدولار أن يخرج من النطاق الذي تحرك ضمنه خلال الأشهر الستة إلى التسعة الماضية؟ أعتقد أن ذلك احتمال وارد».

وأشار في الوقت ذاته إلى أن شركته لا تزال تتوقع ضعف الدولار على المدى الطويل، في ظل المخاوف الهيكلية المرتبطة باستدامة المالية العامة للحكومة الأميركية.

تدفقات استثمارية قياسية

وواصلت البيانات الاقتصادية الأميركية مفاجأة الأسواق بصورة إيجابية، منذ أبريل (نيسان)، في حين جاءت أرباح الشركات أعلى من التوقعات.

وأشار بنك «مورغان ستانلي»، في مذكرة بحثية، إلى أنه لا يمكن استبعاد تراجع اليورو إلى مستوى 1.10 دولار على المدى القريب، إذا استمرت الأسواق في تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ويتداول اليورو حالياً قرب مستوى 1.135 دولار.

وفي الوقت نفسه، اجتذبت طفرة الذكاء الاصطناعي وموجة الاكتتابات العامة الضخمة، وفي مقدمتها إدراج شركة «سبايس إكس»، مستويات قياسية من السيولة.

ويقدّر «بنك أوف أميركا» أن نحو 341 مليار دولار تدفقت إلى سوق الأسهم الأميركية منذ بداية العام، وهو مستوى غير مسبوق، مقارنة مع 134 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

كما تستضيف الولايات المتحدة أكبر شركات الحوسبة السحابية في العالم، التي تتسابق لبناء مراكز بيانات ضخمة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب احتضانها عدداً من أكبر شركات الحوسبة الكمية، وهو ما يعزز جاذبية الاقتصاد الأميركي ويدعم قوة الدولار.

وقال مبروك شتوان، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق في شركة «ناتيكس» لإدارة الاستثمار: «الاقتصاد القوي يقترن عادة بعملة قوية».

وأضاف: «إذا كان النمو الاقتصادي في المستقبل سيعتمد على مزيج من القدرات الحاسوبية والطاقة، وإلى حد ما العمالة، فأي دولة ستكون الأكثر استفادة من هذه البيئة؟».

وختم بالقول: «إنها الولايات المتحدة... حيث يحصد الفائز كل شيء».

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بسبب خلاف على الميكرفون... فشل تجمع قبائل أرحب المضاد لـ "نكف الكرامة" للشيخ حمد فدغم - [فيديو]

المشهد اليمني | 598 قراءة 

شلال شايع يظهر في أمريكا والكشف عن السبب

كريتر سكاي | 494 قراءة 

عاجل :قبيلة الزبيري في أرحب تصدر بيانًا تكشف فيه صلتها بميرا صدام

كريتر سكاي | 477 قراءة 

قرار جمهوري جديد يدخل حيز التنفيذ

نيوز لاين | 403 قراءة 

تطور خطير.. السيطرة على مساجد السلفيين

كريتر سكاي | 365 قراءة 

مهلة أخيرة للمغتربين في السعودية.. 48 ساعة تفصلهم عن هذا الإجراء

نيوز لاين | 353 قراءة 

تطور خطير.. تفاصيل اقتحام منزل قاضي واعتقاله بعدن

كريتر سكاي | 344 قراءة 

توتر متصاعد في الجوف.. الحوثيون يحاصرون القبائل لمنع اتساع الانتفاضة

نيوز يمن | 326 قراءة 

الكشف عن الجهة التي اغتالت مراسل العربية بحضرموت

كريتر سكاي | 321 قراءة 

قبائل أرحب تقاطع فعالية للحوثيين وتُفشل حشد القيادي الحباري

المجهر | 308 قراءة