في ظل تكرار مشاهد الفشل الإداري والخدمي يفاجئنا أمن عدن كل فترة ببيانات تنديد وإدانة يعقبها إعادة فتح ملف حملة مصادرة الدرجات الناريةثلاثية العجلات وكأن المشكلة الأمنية الكبرى في المدينة تكمن في وسيلة نقل الفقراء .
إن أي إجراء يمس حرية التملك أو حق العمل يجب أن يستند إلى نص قانوني صريح فأين هو القانون الذي يجرم امتلاك أو قيادة الدراجة النارية ثلاثية العجلات.
هناك قانون المرور اليمني ولائحتة نظم ترخيص المركبات ولم يتضمن المركبات ولم يتضمن حظرآ مطلقا لهذا النوع من الدرجات
وبالتالي فإن المصادرة بدون حكم قضائي أو مخالفة مثبتة لنص قانوني تعد مخالفة للمادة 7من الدستور التي تصون الملكية الخاصة وتدخل الإجراء ضمن دائرة التعسف في أستعمال السلطة
هذا التصرف له الأثر الاجتماعي والاقتصادي الكارثي لدفع الشباب نحو الجريمة.
هل يعي صاحب القرار بانة هذه الدراجات هي مصدر رزق لآلاف الأسر مصادرة أداة العمل الوحيدة لشاب عاطل لايملك بديلآ هي دفع غير مباشر له نحو الجريمة أو التطرف أو تجارة الممنوعات
الدولة مسؤولة عن توفير البدائل قبل المنع عملآ بمبدآ لا ضرر ولا ضرار.
من يؤيد هذه الحملات غالبآ ما يكون من فئة ميسورة لا تشعر بمعاناة المواطن والشاب الجامعي التي بدون وظيفة ولا يملك قيمة سيارة أجرة فبدلآ من معالجة الفقر تتم معاقبة الفقير على فقره.
هل تعرف أن الصين بكل ما وصلت إلية من تقدم تقني وتنظيمي لم تمنع الدراجات ثنائية العجلات بل نظمتها وجعلتها جزءآ من حل أزمة النقل أما نحن في دولة تصنف ضمن العالم الثالث نتجه لمنع أبسط وسائل الكسب بدلآ من تنظيمها.
اما نحن في عدن ماشاء الله الأولويات مقلوبة إن انشغال الجهات الأمنية بمصادرة سياكل المواطن الغلبان في وقت تنتشر فيه الجرائم المنظمة والانفلات الأمني هو دليل على خلل جسيم في ترتيب الأولويات .
نرجو الإيقاف الفوري للحملات العشوائية لمصادرة الدراجات ثلاثية العجلات مالم تكن مرتكبه لمخالفة مرورية جسيمة مثبته
مطالبة في إصدار لائحة تنظيمية عاجلة من قبل إدارة المرور لترخيص هذا النوع من الدرجات بشروط ميسرة ورسوم رمزية بدلآ من المنع المطلق.
عليكم توجية الجهد الأمني نحو مكافحة الجريمة المنظمة التي تهدد السلم الأهلي وترك وسيلة رزق المواطن البسيط
وهنا احب أشير نحمل السلطة المحلية المسؤولية القانونية عن أي أضرار مادية أو معنوية تلحق بالمواطنين جراء المصادرة غير قانونية مع إلزامها بالتعويض .
إن استمرار هده السياسات المجحفة لا ينتج إلا مزيدآ من السخط الشعبي ودعوات الغلابه والمظلومين ليس بينها وبين الله حجاب
وكل فشل نشهده اليوم هو محصلة طبيعية لقرارات لاترعي القانون ولا ترحم المواطن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news