قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، الجمعة، إنها وثقت وفاة 394 مختطفاً تحت التعذيب في سجون جماعة الحوثي، إلى جانب رصد 1893 حالة تعذيب منذ مطلع عام 2018 وحتى بداية عام 2026.
جاء ذلك في تقرير أصدرته الشبكة بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يوافق 26 يونيو/حزيران من كل عام، دعت فيه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفته بجرائم التعذيب والانتهاكات الجسيمة بحق المختطفين والمخفيين قسراً في سجون الحوثيين.
وأكد التقرير أن الشبكة تتابع بقلق بالغ تصاعد ظاهرة تعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم داخل السجون ومراكز الاحتجاز التابعة للجماعة، مشيراً إلى تعرض المحتجزين للضرب والتقييد في أوضاع مؤلمة، بالتزامن مع انتشار السجون السرية في مناطق سيطرة الحوثيين.
وذكرت الشبكة أن السجون التابعة للجماعة لا تزال تضم آلاف المختطفين الذين تم احتجازهم بتهم وصفتها بـ"الكيدية"، رغم أن غالبيتهم لا علاقة لهم بالنزاع المسلح، مؤكدة أن المختطفين يتعرضون لأشكال متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي بهدف انتزاع اعترافات قسرية أو بدوافع الانتقام من خلفياتهم السياسية والفكرية.
وبحسب التقرير، تسيطر جماعة الحوثي على السجون الرسمية في مناطق نفوذها، كما أنشأت 357 سجناً سرياً تمارس فيها عمليات تعذيب ممنهجة بحق المختطفين.
وأوضح أن الفريق الميداني للشبكة وثق تعرض 1893 مختطفاً للتعذيب الجسدي والنفسي، بينهم 117 طفلاً و43 امرأة و89 مسناً، في 15 محافظة يمنية خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2018 وحتى مطلع 2026.
كما وثقت الشبكة وفاة 394 مختطفاً نتيجة التعذيب، بينهم 12 طفلاً و9 نساء و15 مسناً، مشيرة إلى أن بعض الضحايا توفوا داخل السجون، فيما فارق آخرون الحياة بعد الإفراج عنهم بفترة قصيرة متأثرين بالإصابات التي تعرضوا لها.
وأضاف التقرير أن الفريق الميداني رصد 32 حالة تصفية جسدية داخل السجون، و79 حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي، و31 حالة وفاة نتيجة نوبات قلبية، فضلاً عن تسجيل حالات انتحار لمختطفين إثر ما تعرضوا له من تعذيب قاسٍ.
وأشار إلى إصابة 218 مختطفاً بإعاقات دائمة جراء التعذيب، بينهم 26 طفلاً و12 امرأة و49 مسناً، فيما تعرض 1325 مختطفاً لمختلف أشكال التعذيب والمعاملة القاسية داخل السجون.
ووفقاً للتقرير، تدير جماعة الحوثي نحو 739 سجناً ومعتقلاً، بينها 382 سجناً رسمياً و357 سجناً سرياً، إضافة إلى عشرات أماكن الاحتجاز الأخرى داخل مبانٍ حكومية ومواقع عسكرية ومقار حزبية ومنازل خاصة.
وتصدرت أمانة العاصمة المحافظات من حيث عدد حالات التعذيب الموثقة بواقع 518 حالة، بينها 67 حالة وفاة تحت التعذيب، تلتها محافظة صنعاء بـ456 حالة تعذيب و52 حالة وفاة، ثم محافظة حجة بـ211 حالة تعذيب و12 حالة وفاة.
كما سجل التقرير 161 حالة تعذيب و47 حالة وفاة تحت التعذيب في محافظة إب، و143 حالة تعذيب و41 حالة وفاة في محافظة الحديدة، فيما وثق 123 حالة تعذيب في محافظة تعز أسفرت عن مقتل 28 مختطفاً، بحسب التقرير.
وأكدت الشبكة أن الأرقام الموثقة لا تمثل سوى جزء من حجم الانتهاكات الفعلية، في ظل وجود العديد من السجون والمعتقلات التي يتعذر الوصول إليها بسبب القيود الأمنية المفروضة في مناطق سيطرة الحوثيين.
وفي ختام تقريرها، دعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وآليات العدالة الدولية إلى فتح تحقيق دولي مستقل في جرائم التعذيب داخل السجون التابعة للحوثيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل على الإفراج الفوري عن جميع المختطفين والمخفيين قسراً وإنصاف الضحايا وعائلاتهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news