أعلن نائب وزير المالية، في ظهور رسمي عبر تلفزيون اليمن الحكومي، استكمال اللجنة الرئاسية المكلفة عملية الربط الشبكي لفرع البنك المركزي اليمني بمأرب مع المركز الرئيسي في العاصمة المؤقتة عدن بنجاح كامل.
نهاية لتجزئة الحساب الحكومي
ويمثل هذا الربط تحولاً مهماً في إدارة الموارد العامة، إذ ينهي حالة الفصل المالي التي استمرت منذ نقل العمليات الرئيسية للبنك المركزي من صنعاء إلى عدن. وبهذا الربط، تدخل الكتلة النقدية الكبيرة المتجمعة لدى فرع البنك المركزي بمأرب وخزائن المؤسسات الإيرادية في المحافظة إلى النظام المالي الموحد للبنك المركزي بعدن.
سيولة كبرى في مواجهة شح الرواتب
وبحسب البيان الحكومي، فإن الهدف المباشر من الخطوة هو معالجة أزمة غياب السيولة النقدية التي تعيق صرف مرتبات موظفي الدولة، أو التخفيف من حدتها على أقل تقدير. وأكد نائب الوزير أن حجم السيولة المتاحة في مأرب، بما في ذلك عوائد نفط وغاز صافر وبقية الموارد المحلية، كافٍ لسد الجزء الأكبر من الاحتياج الحكومي للنقد والموارد التشغيلية.
وأضاف أن توحيد إدارة هذه السيولة سيمكن الحكومة من الانتظام في صرف المرتبات المتأخرة، وإعادة انتظام دورة الأجور، بما ينعكس على استقرار معيشة مئات الآلاف من الأسر.
شرط النجاح: التزام مأرب بالإجراءات
لكن الحكومة وضعت شرطاً جوهرياً لنجاح الربط فعلياً. وأوضح نائب الوزير أن الأمر يتوقف على صدق نوايا قيادة السلطة المحلية بمأرب، والتزامها الكامل بالإجراءات المالية المترتبة على الربط. ويشمل ذلك تحويل جميع موارد المحافظة إلى الحساب الحكومي الموحد، والالتزام بأن يتم الصرف حصرياً عبر البنك المركزي بعدن وتحت إشرافه.
تحذير من فشل الربط شكلياً
وحذر المسؤول من استمرار العمل بالحساب الحكومي القديم المفتوح في فرع مأرب منذ ما قبل النقل، مؤكداً أن ذلك يعني "إفراغ عملية الربط من مضمونها" ويعد فشلاً لمقتضياتها.
ويُعد توحيد الحساب وإدارة السيولة مركزياً خطوة أساسية لاستعادة البنك المركزي دوره في السياسة النقدية، ورفع مستوى الشفافية، وضمان وصول الموارد إلى خزينة الدولة بدلاً من بقائها مجزأة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news