الميثاق نيوز - تقرير خاص،
في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين ضمن الجولة الثالثة من نهائيات كأس العالم، فرضت كوت ديفوار سيطرتها الميدانية وتقدمت على منتخب كوراساو بهدف نظيف في الشوط الأول، لتضع قدماً في الدور التالي في مجموعة حديدية تتصارع فيها المنتخبات على بطاقة العبور.
انطلقت الصفارة. طاقة عالية تملأ الملعب.
وسرعان ما ترجمت كوت ديفوار هذا الحماس إلى سيطرة ميدانية واضحة، بحثاً عن هدف مبكر يريح أعصابها في مباراة الحسم.
وجاءت البداية مفتوحة، حيث سنحت لكوراساو أول فرصة عبر "تشونغ" الذي سدد كرة قوية، لكن الحارس "فوفانا" كان لها بالمرصاد وتصدى لها بسهولة.
لم تكد تمضي سبع دقائق حتى هزّت الشباك.
استغلت كوت ديفوار ارتباكاً دفاعياً قاتلاً من جانب كوراساو، التي عجزت عن تشتيت الكرة، لينقض المهاجم "بيبي" على الفرصة ويودع الكرة بشباك الحارس "إيلوي روم" ببراعة.
وكوراساو لم تستسلم. حاولت كوراسو فرض إيقاعها، وكان "تشونغ" نجمها الأبرز، حيث شن هجمات مرتدة خطيرة وأزعج الدفاع الإيفواري.
ونجح "غاري" في اختبار يقظة "فوفانا" بتسديدة مرت بجوار القائم بقليل، بعد تمريرات رائعة حول منطقة الجزاء.
لكن القاسم المشترك لهجمات كوراساو كان واضحاً؛ بناء هجومي جيد يفتقر إلى اللمسة الأخيرة، حيث كانوا يفقدون الاستحواذ في الثلث الهجومي بشكل متكرر، مما حرمهم من تعديل الكفة رغم الفرص التي لاحت لهم.
وفي المقابل، واصلت كوت ديفوار نسج هجماتها بصبر. لمسات فنية رائعة وبناء هجومي متقن.
وكاد "ديالو" أن يضيف الهدف الثاني في مناسبة مثيرة، حيث سدد كرة صاروخية ارتدت من وجه الحارس "غاري" الذي اضطر للتوقف لدقيقة لالتقاط أنفاسه، بل وكاد الحارس نفسه أن يرتكب خطأ فادحاً عندما خرج ليقطع الكرة فوجد نفسه مطارداً، ليلعبها برأسه في لحظة حرجة قبل أن ينجح في تشتيتها.
وفي فرصة أخرى، ضاع "ديالو" هدفاً محققاً، ربما بسبب تغطية زميله "كيسييه" غير المقصودة التي أربكت حساباته.
مع مرور الوقت، اشتدت الخشونة. أخطاء متبادلة بين الحين والآخر. وتدخل "ل. باكونا" في توقيت مثالي داخل منطقة الجزاء لينقذ مرماه من هدف محقق، رغم أن الكرة انتهت بركنية.
واشتعلت الأجواء، وتصادم "كومينينسيا" مع "فوفانا" بقوة ليسقطا معاً، لكنهما نهضا ليكملا المباراة.
وفي الدقائق الأخيرة، حاولت كوراساو الضغط بحثاً عن التعادل قبل صافرة الاستراحة.
حصل "تشونغ" على ركنية، وتوغل "ل. باكونا" في وضعية جيدة، وسدد لكن الكرة خرجت عن المرمى في زاوية صعبة.
واحتسب الحكم أربع دقائق كوقت بدل ضائع، شهدت محاولات يائسة من كوراساو، آخرها فرصة لـ"ل. باكونا" الذي وجد نفسه في موقف مناسب لكن تسديدته لم تجد طريقها للشباك.
لتطلق صافرة النهاية معلنة تقدم كوت ديفوار بهدف نظيف.
شوط أول درامي، سيطرة إيفوارية واضحة، ومقاومة كوراساوية باغتت "الأفيال" في بعض الفترات لكنها اصطدمت بصلابة دفاعية وضياع لفرص ذهبية.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية مضاعفة في ظل المجموعة المشتعلة، حيث تشهد المباراة الأخرى بين ألمانيا والإكوادور ندرة كبيرة في الأهداف وتبادلاً للنتائج، مما يجعل كل هدف في هذه المباراة بمثابة تذكرة عبور نحو الأدوار الإقصائية.
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news