نعت الإعلامية والمذيعة في قناة "العربية الحدث"، ميس الحربي، بكلمات مؤثرة زميلها مراسل شبكة "العربية" في اليمن، محمد عيضة، الذي لقي حتفه إثر تفجير غادر استهدف سيارته بعبوة ناسفة في مدينة المكلا بساحل حضرموت.
وكشفت الحربي في تدوينة على حسابها بمنصة "إكس" عن تفاصيل وذكريات عميقة جمعتها بالراحل خلال مهمتها الميدانية الأخيرة في اليمن، والتي استمرت بين شهري يناير وفبراير من العام الجاري، واصفة إياه بـ "الرجل الشهم والأخ العضيد" الذي حرص على مرافقتها وتأمينها طوال فترة تواجدها على الأرض اليمنية وحتى مغادرتها.
وقالت المذيعة في منشور نعي حزين: "كان نعم الرجل والأخ والعضيد من لحظة وصولي إلى أرض اليمن حتى مغادرتها، لم يكن يفارقني حتى يوصلني إلى مقر إقامتي، وما إن أستيقظ في اليوم التالي، حتى أجد رسالته الأولى يخبرني فيها أنه ينتظرني في اللوبي لشرب القهوة وبدء العمل".
وتحدثت الحربي عن الجانب الإنساني للراحل عيضة، مستذكرةً أمانته وحرصه الشديد عليها خلال وعكة صحية ألمت بها لعدة أيام أثناء المهمة، كما أشارت إلى كرمه المهني وحرصه على مشاركة المعلومات لضمان نجاح التغطية الإعلامية، وابتسامته الدائمة التي لم تفارقه حتى في أحلك لحظات الإنهاك وضغط العمل.
وأضافت أنها التقت خلال تلك الفترة بعائلة الفقيد وتعرفت على زوجته وبناته وابنه الوحيد، لافتة إلى رحلة برية طويلة جمعتهما لمدة تسع ساعات تنقلوا فيها بين محافظتي حضرموت والمهرة، وتحدث خلالها الراحل عن أحلامه، ومستقبل عائلته، وأمنياته التي خطفها التفجير الآثم.
واختتمت الحربي نعيها بالحديث عن الموقف الأخير الذي جمعهما، حيث قام الراحل بتوصيلها بنفسه براً عبر الحدود إلى سلطنة عُمان بعد انتهاء مهمتها، قائلة إن آخر كلماته لها كانت: "الآن اطمأنيت.. سلمت الأمانة"، معبرة عن صدمتها البالغة ودعواتها بالصبر والسلوان لعائلته وأطفاله.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news