شهدت محافظة مأرب، شرقي اليمن، حادثة غامضة ومتفجّرة صباح اليوم، تمثلت في احتراق شحنة ضخمة من البيض كانت على متن شاحنة (دينّة) متجهة من العاصمة صنعاء باتجاه محافظة حضرموت، ما تسبب في خسائر مادية فادحة لكل من السائق وصاحب البضاعة، وسط تساؤلات كبيرة حول ملابسات الحادث وأسبابه الحقيقية.
وبحسب رواية السائق ، كانت الشاحنة محملة بنحو 600 كرتون بيض، وعند وصولها إلى نقطة الفلج للتفتيش الأمني، جرى فتح الطربال وإجراء التفتيش المعتاد، قبل أن يتم إغلاقه والسماح لها بمواصلة رحلتها نحو وجهتها النهائية.
وأوضح السائق أنه وبعد مغادرته نقطة التفتيش بمسافة قصيرة، وعند وصوله إلى منطقة تقع أمام معبد العرش، لاحظ تصاعد كثيف للدخان من وسط الحمولة، ما دفعه إلى إيقاف الشاحنة على الفور والتوقف لمعرفة مصدر الدخان، ليتفاجأ باندلاع النيران داخل الشحنة نفسها. وسارع عدد من المواطنين المتواجدين في المنطقة إلى المكان للمساعدة في إخماد الحريق قبل اتساع رقعة الاشتعال.
وأشار السائق إلى أن المتواجدين في مكان الحادث اعتقدوا في البداية أن الحريق اندلع في خزان الوقود، إلا أن الفحص السريع أظهر سلامة الخزان وعدم تعرضه لأي ضرر، فيما كانت النيران مشتعلة في وسط حمولة الكراتين نفسها، ما أثار المزيد من علامات الاستفهام حول سبب الاشتعال.
ورجّح السائق أن يكون سبب الحريق ناتجاً عن عقب سيجارة سقط داخل إحدى كراتين البيض أثناء عملية التفتيش الأمني، خاصة مع وجود عمال تفتيش يدخنون – بحسب قوله – وأن مواد التغليف الكرتونية سريعة الاشتعال، ما ساعد على سرعة انتشار النيران.
وأضاف السائق أنه عاد إلى نقطة التفتيش وأبلغ المسؤولين الأمنيين بشكوكه وروايته، مطالباً بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة في النقطة لحسم الأمر وتحديد المسؤولية، مؤكداً أنه مستعد لتحمل المسؤولية كاملة إذا أثبتت التسجيلات عدم وقوع أي خطأ أثناء عملية التفتيش. غير أنه فوجئ – بحسب روايته – بإبلاغه من قبل المسؤولين بأن كاميرات المراقبة متوقفة أو معطلة.
وطالب عدد من المواطنين والشهود العيان الجهات الأمنية والسلطة المحلية في محافظة مأرب بفتح تحقيق شفاف وعاجل في ملابسات الحادثة وكشف أسباب الحريق الحقيقية، ومراجعة أي تسجيلات أو أدلة متاحة لتحديد المسؤولية، خصوصاً في ظل مطالبة صاحب الشحنة للسائق بتعويض كامل قيمة البضاعة التي تعرضت للتلف الجزئي والكلي.
وتأتي هذه الحادثة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمنيون، حيث يُعدّ نقل البضائع بين المحافظات أحد أهم مصادر الرزق للعديد من الأسر، مما يجعل مثل هذه الحوادث ضربة قاسية لكل من السائقين وأصحاب البضائع على حد سواء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news