دعت جماعة الحوثي السعودية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وتنفيذ خارطة الطريق المتوافق عليها، محذرة من أن استمرار الجمود السياسي قد يهدد مسار السلام في اليمن، وذلك في وقت تواصل فيه الجماعة إعلان النفير العام وتنظيم حملات التعبئة والتحشيد إلى جبهات القتال.
جاء ذلك خلال لقاء نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً في صنعاء، عبدالواحد أبو راس، بالمستشار العسكري للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، أنتوني هايورد، بحضور رئيسة قسم الترتيبات الأمنية بمكتب المبعوث الأممي سنيزانا كوفمان، ومدير مكتب المبعوث في صنعاء محمد الغنام.
وبحسب وكالة “سبأ” الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ناقش الجانبان آخر المستجدات المتعلقة بانتقال مهام بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) إلى مكتب المبعوث الأممي، إلى جانب التطورات اليمنية والإقليمية.
وجدد أبو راس تأكيد التزام جماعته بخيار السلام وتنفيذ اتفاق ستوكهولم، بما في ذلك اتفاق الحديدة، معرباً عن استعداد الحوثيين لتقديم التسهيلات اللازمة لاستكمال عملية نقل مهام بعثة “أونمها” إلى مكتب المبعوث الخاص.
وقال إن الوقت قد حان لإحراز تقدم فعلي نحو السلام في اليمن، مؤكداً أن حالة “اللا سلم واللا حرب” لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، وداعياً السعودية إلى تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها ومعالجة القضايا الإنسانية العالقة، وفي مقدمتها ملف مطار صنعاء والقيود المفروضة على الواردات.
وأضاف أن الحفاظ على التفاهمات القائمة يتطلب معالجة الملفات الإنسانية وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تجدد التوترات.
كما اعتبر أن القراءة الخاطئة للتطورات الإقليمية أسهمت في تعطيل مسار السلام، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى انفجار الأوضاع مجدداً، رغم الحاجة الملحة إلى تجنيب المنطقة مزيداً من الصراعات.
وفي المقابل، أكد المستشار العسكري للمبعوث الأممي التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام مستدام في اليمن.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه جماعة الحوثي تنظيم فعاليات التعبئة العسكرية وإعلان النفير العام في مناطق سيطرتها، في مشهد يعكس استمرار التباين بين الخطاب الداعي إلى السلام والتحركات الميدانية المرتبطة بالاستعدادات القتالية
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news