الميثاق نيوز -نيويورك (الولايات المتحدة) - تقرير خاص
، لم يكن ليونيل ميسي بحاجة إلى إثبات أنه الأفضل، لكنه أصرّ على أن يكون صاحب الرقم الذي سيبقى عصياً على التكرار.
فبعد معادلته للرقم القياسي عبر ثلاثية تاريخية في مباراة الافتتاح، عاد "البرغوث" ليسجل ثنائية في مرمى النمسا، رافعاً رصيده إلىآ 17آ آ آ هدفاً، لينفرد رسمياً بصدارة لائحة هدّافي كأس العالم عبر كل العصور، ويضع خاتمة أسطورية لمسيرة مونديالية لا تُضاهى.
وقبل صافرة بداية مواجهته للنمسا، كان ميسي يملك في جعبته 16 هدفاً، وهو الرصيد الذي تشارك به الرقم القياسي لهدافي المونديال. لكن النجم الأرجنتيني، الذي اعتاد كسر المستحيلات، لم يكتفِ بالمشاركة، بل انفرد بالصدارة بهدفين صنعا الفارق وكتبا التاريخ من جديد.
وتُشكّل هذه الأهداف محطات فارقة في مسيرة ماراثونية خاضها ميسي على مدار 6 نسخ مختلفة، توزعت كالتالي:
- ألمانيا 2006 (الظهور الأول والبداية):
هدف وحيد كان كافياً ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه، حين هز شباك منتخب صربيا والجبل الأسود في دور المجموعات، ليصبح في تلك اللحظة أصغر لاعب أرجنتيني يسجل في تاريخ المونديال.
- جنوب إفريقيا 2010 (صانع اللعب):
نسخة شذت عن القاعدة التهديفية، فلم يهز ميسي الشباك بأي هدف، لكنه تعوّض ذلك بصناعته للعديد من الفرص والتألق في قيادة هجوم "التانغو" بأدوار تكتيكية بحتة.
- البرازيل 2014 (القائد إلى النهائي):
استعاد ميسي أنفاسه التهديفية وسجل 4 أهداف كانت جواز سفر الأرجنتين إلى المباراة النهائية، بواقع هدفين في شباك البوسنة والهرسك، هدف أمام إيران، وآخر أمام نيجيريا.
- روسيا 2018 (الهدف الحاسم):
في نسخة صعبة، اكتفى "البرغوث" بتسجيل هدف وحيد، لكنه كان الأهم على الإطلاق، إذ جاء في مرمى منتخب نيجيريا في دور المجموعات لينقذ منتخب بلاده من وداع مبكر.
- قطر 2022 (التتويج بالمجد):
كانت البطولة الأهم في مسيرة الساحر الأرجنتيني، فإلى جانب قيادته منتخب بلاده للتتويج باللقب، حسم لقب هدّاف نسخته بتسجيل 7 أهداف رائعة: في مرمى السعودية، المكسيك، أستراليا (دور الـ16)، هولندا (ربع النهائي)، كرواتيا (نصف النهائي)، وثنائية في النهائي الأسطوري أمام فرنسا.
- الولايات المتحدة/المكسيك/كندا 2026 (الخلود):
وهنا يكمن سر الخلود. افتتح ميسي البطولة بتسجيل "هاتريك" تاريخي رفع به إجمالي أهدافه في المونديال إلى 16 هدفاً ليعادل الرقم القياسي، قبل أن يضيفآ هدفه السابع عشر في مرمىآ النمسا ، مانحةً إياه لقب الهداف التاريخي المنفرد للبطولة الأهم في كرة القدم.
وبهذهآ ، لا يكتفي ميسي بتجاوز الأرقام فحسب، بل يرسخ إرثاً سيبقى لسنوات طويلة شاهداً على حقبة كروية استثنائية، أثبت فيها أن الإصرار والعبقريّة لا يعرفان حدوداً ولا أعماراً.
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news